في غير المقام ، ولكن الترجيح إنّما يكون لشدّة الطلب ( 453 ) في أحدهما ، وزيادته على الطلب في الآخر بما لا يجوز الإخلال بها في صورة المزاحمة ، ووجب الترجيح بها ، وكذا وجب ترجيح احتمال ذي المزيّة في صورة الدوران ( 454 ) .
ولا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا ( 455 ) ، لأجل أنّ دفع
شرح
عمديّة مطلقا ، لكون الفعل ( 1 )( 1 ) في الأصل : « العقل » . .في إحدى الواقعيتين والترك في الأخرى صادرين عن عمد .
وثانيا : أنه لا فرق بين البناء على العدم وبين اللابناء أصلا .
وثالثا : أنه ربما لا يكون الواقعة الثانية مبتلى بها عند الواقعة الأولى .
ورابعا : أنّ المخالفة العمديّة - اللازمة في المقام - مزاحمة بلزوم الموافقة العمديّة ، كما تقدّم .
فتبيّن أنّ الأقوى هو التخيير الاستمراري مطلقا .
ثمّ إنّ هاتين الجهتين تجريان بناء على التخيير بين الحكمين - أيضا - كما لا يخفى .
( 453 ) قوله قدّس سرّه : ( إنّما يكون لشدّة الطلب . ) . إلى آخره .
يعني أنّ المرجّح قوّة المحتمل ، لا قوة الاحتمال .
( 454 ) قوله قدّس سرّه : ( في صورة الدوران ) .
أي في صورة الدوران بين الوجوب الحرمة ، الَّذي هو محلّ الكلام .
( 455 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا . ) . إلى آخره .
وقد استدلّ على تعيّنها بوجوه ضعيفة ، أقواها ما أشار إليه في العبارة .