لا يحتمل الترجيح في أحدهما على التعيين ، ومع احتماله لا يبعد دعوى
شرح
عقلا والتوقّف في الفتوى رأسا :
الأولى : أنه هل استقلاله بالتخيير مشروط بعدم قوّة في أحد الطرفين - محتملا أو احتمالا - أو لا ؟ ثالثها التفصيل باشتراط الأوّل ، دون الثاني ، كما هو مختار الماتن ، لدلالة قوله : ( ولكن الترجيح إنّما يكون لشدّة الطلب . ) . ، لكونه ظاهرا في الحصر .
وقبل الشروع في المقصود لا بدّ من بيان أمرين :
الأوّل : أنّ دوران الأمر بين الوجوب والحرمة :
تارة : يكون مع تساوي الطرفين احتمالا ومحتملا .
وأخرى : يكون أحدهما أقوى احتمالا ، مع التساوي في المحتمل ، كما إذا كان أحدهما مظنونا والآخر موهوما .
وثالثة : يكون أحدهما أقوى ، أو محتمل الأقوائية محتملا مع التساوي في الاحتمال ، كما إذا قطع كون ملاك الوجوب على تقدير ثبوته أقوى من ملاك الحرمة على تقدير ثبوتها ، أو احتمل ذلك .
ورابعة : يكون أحدهما أقوى احتمالا والآخر محتملا .
وخامسة : أن يكون أحدهما أقوى احتمالا ومحتملا .
الثاني : أنّ دوران الأمر بين التعيين والتخيير وإن كان مفهومه اللَّغوي عامّا ، يصدق على مورد الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة والقاطعيّة والعامّ والخاصّ ، على نحو التخيير العقلي أو الشرعي ، ومسألة تزاحم الواجبين مع احتمال أهمّيّة أحدهما ، إلَّا أنّهم اصطلحوا على إطلاقه على الخامس والسادس .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه قد يقاس المقام بمسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير المصطلح ، كما هو ظاهر صدر العبارة ، وهو قوله : كما هو الحال في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ) .