تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
* المقام الأوّل : في دوران الأمر بين المتباينين : لا يخفى أنّ التكليف المعلوم ( 457 ) بينهما مطلقا - ولو كانا فعل أمر
شرح
( 457 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يخفى أنّ التكليف المعلوم . ) . إلى آخره . المعقود له الكلام في المقام بيان حكم الواقعة ، من وجوب الاحتياط كلَّا أو بعضا ، أو هي مورد القرعة ، أو البراءة الكلَّيّة ، كما ذهب إلى كلّ ذاهب ، ولذا يتوقّف تحقيق المقام على بيان أمرين : الأوّل : أنه هل للأصول الشرعيّة أو العقليّة اقتضاء في موارد العلم الإجمالي ، أو لا ؟ والتحقيق : وجوده في الأولى ، خلافا للشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 429 - 430 . .- قدّس سرّه - حيث منع منه في أدلَّة الاستصحاب . وحاصل ما ذكره بتحرير منّا : أنّ أدلَّته وإن كان جلَّها يشمل مطلق الشكّ ولو كان مشوبا بالعلم الإجمالي ، إلَّا أنّ خصوص صحيح زرارة الأوّل ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه . .الَّذي هو العمدة في الباب ليس كذلك ، لأنّه مذيّل بقوله عليه السلام : « ولكن ينقضه بيقين آخر » ، فإنّه مانع عن انعقاد الظهور إلَّا في خصوص الشكّ البدوي ، بل هو قرينة على سائر الأخبار أيضا ، وذلك لأنّه لا ريب في كون السالبة الكلَّيّة نقيضا للموجبة الجزئيّة ، وأنّ الظاهر كون المراد من اليقين الآخر طبيعة اليقين ، لا خصوص التفصيليّ منه ، إذ لا وجه له بعد كون اللفظ موضوعا لها ، من دون قرينة تدلّ على كونه مرادا بالخصوص ، فحينئذ يلزم من شمول الصدر لطرفي العلم الإجمالي التناقض المذكور ، إذ مدلول الصدر - حينئذ - عدم جواز النقض في