شرح
أحرزنا اهتمام الشارع بحفظ الواقعيّات بقدر الإمكان ، فحينئذ لا يحكم العقل بالتخيير في صورة الظنّ .
وفيه : منع كلتا المقدّمتين .
الجهة الثانية : أنه هل هو بدويّ ، أو استمراريّ بشرط البناء على ما أخذه أوّلا ، أو مطلقا ؟ وجوه ، ويستدلّ على الأوّل : بقاعدة الاحتياط إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير واستصحاب الحكم المأخوذ أوّلا ، وبلزوم المخالفة القطعيّة .
ويرد على الأوّل : بأنّها فرع الشكّ ، وسيأتي أنه لا شكّ في البين .
وعلى الثاني :
أوّلا : أنه فرع الشكّ في البقاء ، ولا شكّ .
وثانيا : أنه ليس المستصحب أمرا مجعولا ، ولا له أثر مجعول .
وثالثا : أنه معارض باستصحاب التخيير الحاكم عليه للسببيّة .
وعلى الثالث : بأنّه مزاحم بلزوم الموافقة القطعيّة ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر عقلا .
ويمكن أن يستدل على الثاني : بأنه لا يكون المخالفة القطعيّة الحاصلة من العدول ، عمديّة في صورة البناء من الأوّل على عدم العدول ، بخلاف البناء على العدول ، أو لم يكن بناء ، فإنهما عمديّة ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : فالمخالفة فيهما عمديّة . . . .، والعقل لا يفرّق في محذوريتها بين حصولها دفعة أو تدريجا .
وفيه أوّلا : أنّ البناء على العدم لا يوجب كون المخالفة غير عمديّة ، بل هي