تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فرد على حدة ، أو كان الشيء مسبوقا بالترك ، وإلَّا لوجب الاجتناب عنها عقلا لتحصيل الفراغ قطعا ، فكما يجب - فيما علم وجوب شيء - إحراز
شرح
الثالث : أنه لا إشكال في إمكان الأوّل ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الأولى » . .، بل وقوعه ، بل الظاهر أنّ النواهي الشرعيّة كلَّها من هذا القبيل ، خلافا للماتن فيما سمعته منه في الدورة الأخيرة من مباحثه ، حيث كان مصرّا على كونها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بكونها » ، والصحيح ما أثبتناه . .من قبيل عدم الانحلال وإن لم يكن في العبارة إشعار به ، وكذا الثاني . وأمّا الثالث فلا إمكان له على الأقوى ، لأنّ عدم الطبيعة عين عدم الأفراد ، كما أنّ وجودها عين وجودها ، فلا يتصوّر تحقّق لها غير تحقّق الأفراد في كلّ من المقامين حتّى يمكن تحصيله ( 3 )( 3 ) الكلمة في الأصل غير واضحة . .، والمحصّليّة بل المطلوب من عدم الطبيعة أو وجودها ، عين الأعدام الخارجيّة أو الوجودات الخارجيّة خلافا للأستاذ ، حيث قال : إنّ العدم المطلوب في النواهي : إن أضيف إلى الوجود بما هو متعدّد ، فحينئذ يكون المطلوب نفس الأعدام الخارجيّة ، فيكون نفس المطلوب مركَّبا ، وفي صورة الشكّ المصداقي يكون مردّدا بين الأقلّ والأكثر ، وإنّ كان ما أضيف إليه صرف الوجود أو نفس الطبيعة ، فيكون المطلوب عدما بسيطا متحصّلا بالأعدام الخارجيّة ، فيكون من قبيل الشكّ في المحصّل . لا يقال : إنّه كما أنّ وجود الطبيعي عين وجود الأفراد ، كذلك عدمه عين عدم الأفراد . فإنه يقال : إنه يتمّ في الوجود ، وأمّا في العدم فهو ممنوع ، لأنّه لا ميز في الأعدام . انتهى .