تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولو دفعة لما امتثل أصلا ، كان اللازم على المكلَّف إحراز أنّه تركه بالمرّة ولو بالأصل ، فلا يجوز الإتيان بشيء يشكّ معه في تركه ، إلَّا إذا كان مسبوقا به ليستصحب مع الإتيان به .
شرح
الرفع وغيره ، وكذا دليل العقل ، وهو حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، لأنّ المراد منه هي الحجّة ، لا البيان الَّذي هو ( 1 )( 1 ) في الأصل : « هي » . .وظيفة الشارع . وأمّا الثاني : فلأن الاشتغال اليقيني يقتضي عقلا البراءة اليقينيّة ، وقد علم بتوجّه النهي إلى طبيعة الخمر ، وأنّ تركها مطلوب ، ولم يعلم بحصول المطلوب إذا أتى بالمشتبه ( 2 )( 2 ) في الأصل : « أتى المشتبه » ، والصحيح ما أثبتناه . .، وليس مثل الشبهة الحكميّة المشكوك فيها أصل الحكم ، فحينئذ لا مجرى لا لحكم العقل ، لكونه عالما بتكليفه ، وإنّما الشكّ في امتثاله ، وفي مثله يكون مستقلَّا بالاحتياط ، ولا للأدلَّة النقليّة ، لأنّ مفادها رفع الحكم المجهول ، ولا جهل من قبل الحكم ، وإنّما هو في ناحية حصول امتثاله بعد العلم به . وأمّا التفصيل : فوجهه ( 3 )( 3 ) في الأصل : « فوجه » ، والصحيح ما أثبتناه . .ما أفاده في المتن ، وحاصله : أنه بناء على الانحلال يكون كلّ واحد من الأعدام مطلوبا مستقلَّا ، ويكون الشكّ - حينئذ - شكَّا في التكليف المستقلّ ، وبناء على عدمه يكون الشكّ في الخروج عن عهدة ما علم من التكليف ، اللهمّ إلَّا أن يكون المورد مسبوقا بالترك - كما هو الغالب في الموارد - وقلَّما ينفكّ عن ذلك ، كما إذا كان الإنسان - في أوّل توجّه النهي - مشتغلا بالخمر - مثلا - أو في أثنائه ، ولكن كان اشتغاله لعذر من الأعذار ، وإن كان فيه تأمّل ، إذ بناء على عدم الانحلال يكون المطلوب جميع التروك ، فإذا اضطرّ في بعضها فلا محالة يسقط .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 135 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني