* الرابع :
أنّه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا ونقلا ( 442 ) ، ولا يخفى أنّه مطلقا كذلك ( 443 ) ، حتّى فيما كان هناك حجّة على عدم
شرح
انصراف أدلَّتها إلى تلك الصورة ، وبعد ثبوت الأمن من العقوبة فلا أثر عمليّ ، حتّى يجري البراءة الشرعيّة ، نعم ربما يكون عدم وجوب المشكوك أو إباحته ، موضوعا لأثر شرعيّ بالنذر وشبهه ، وحينئذ يتّجه ما ذكره ، إلَّا أنّه - مع كونه نادرا - خارج عن المهمّ في المقام .
وأمّا الثاني : فلأنّه كما كان عدم الطبيعة من قبل سائر الأفراد قطعيّا سابقا ، كذلك عدمها من قبل المشكوك ، فإنّ عدم المشكوك لا يتعدّد بحسب قطعات الزمان ، حتى يقال : إنّ المقطوع عدمه في الزمان الأوّل ، وعدمه في هذا الزمان مشكوك ، لأنّه عدم واحد شخصيّ مستمرّ .
مضافا إلى أنه - لو سلَّم ذلك - لا يقدح في الاستصحاب بعد كونه مبنيّا على المسامحة محمولا وموضوعا ، فإنّ عدم المشكوك لاحقا متّحد مع عدمه السابق في نظرهم .
وأمّا الثالث : فلما تقدّم إليه الإشارة من أنّ الأثر المجعول بقاء الطلب ، لأنّ المفروض تعلَّق الطلب بالترك في الدليل ، وثبوت حصول الامتثال من جهة ترتّبه على الطلب ، نظير سائر الآثار العقليّة المترتّبة على الآثار الشرعيّة المترتّبة على الموضوعات المستصحبة ، كما في استصحاب الخمر الثابت به وجوب الخروج عن عهدة حرمتها ، فافهم .
( 442 ) قوله قدّس سرّه : ( إنّه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا ونقلا ) .
قد تقدّم الكلام في هاتين الجهتين في الأمر الثاني .
( 443 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يخفى أنّه مطلقا كذلك . ) . إلى آخره .
لا بدّ من الكلام هنا في جهات :
الأولى : أنّه لا فرق في حسنه بين قيام الحجّة على نفي الحكم وعدمه .