شرح
السادس : من آثاره عقلا كذلك .
والحجّة المجعولة القائمة على شيء لا يترتّب عليها الأوّل والأخيران ، ولمّا كانت الآثار الأربعة المتقدّمة - من التنجّز وغيره - من آثار العلم بما هو حجّة عقلا ، فلا محالة تترتّب على الحجّة المجعولة أيضا .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنه يمكن القول بكون الآثار الثلاثة - من جواز الالتزام وجواز الإسناد ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الاستناد » ، والصحيح ما أثبتناه . .وجواز الإفتاء - من الآثار العقليّة المترتّبة على العلم لا بما هو ، بل بما هو حجّة .
وأمّا الأدلَّة الشرعيّة على الأمور المذكورة في صورة العلم ، وعلى عدمها في صورة الجهل ، إرشاديّ صرف ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : فهي إرشاديّة صرفة . .، وعلى تقدير التنزّل فنقول : إنّها من آثار العلم شرعا لا بما هو ، بل بما هو حجّة ، لصدق الإذن بقيام الحجّة المأخوذة في قوله : آ لله أَذِنَ لَكُم أَم عَلى الله تَفتَرُونَ ( 3 )( 3 ) يونس : 59 . ..
وعلى أيّ تقدير : يترتّب الأحكام الثلاثة المذكورة بمجرد قيام حجّة في البين ، ولعلَّه لذا استقرّ سيرتهم بالإفتاء بالأحكام الخمسة في موارد الطرق ، مع بعد كون مدركه قولهم بجعل الأحكام الظاهريّة على طبقها ، وإن نسب إليهم بمقتضى ظاهر قولهم : « ظنّيّة الطريق [ لا تنافي علميّة الحكم ] ( 4 )( 4 ) في الأصل : » ظنّيّة الطريق . . . إلى آخره « . .» ، مع أنّ ظهوره فيه ممنوع ، لقوّة احتمال إرادتهم من الحكم المقطوع الوظيفة ، لا الحكم الشرعي ، فافهم .
ثمّ إنّ هنا ثمرات أخرى :