هو احتياط وانقياد ، فيكشف عن كونه بنفسه مطلوبا وإطاعة ، فيكون وزانه وزان « من سرّح لحيته . . . » ( 1 ) أو « من صلَّى أو صام فله كذا » ( 2 ) ،
شرح
العبارة - فإنّ إتيانه به يوجب عنوانا ثانويّا للعمل قطعا .
لا يقال : إنّ إتيان العمل بالداعي المذكور لما كان مأخوذا في طرف الشرط ، فلا محالة ينتفي الثواب عند انتفائه ، فليس ترتّب الثواب في غير صورة الإتيان بالداعي المذكور ، حتى يقال : ثبوت أمر به .
فإنّه يقال : إنّ تلك القضيّة الشرطيّة لم تسق للمفهوم - كما لا يخفى على الفطن - وحينئذ إضافة الأجر إلى العمل بما هو معنون بالعنوان المتقدّم - كاشفة عن الأمر . هذا ملخّص مرامه قدّس سرّه .
ولكن المدرك فيما ذكر كون إشارة إلى العمل بما هو معنون بالعنوان المأخوذ في الضعاف من الخبر ، ويمكن القول بكونه إشارة إلى العمل المعنون به بما هو مأتيّ به بداعي الأمر ، لكونه مذكورا فيما قبل ، وهو إمّا ظاهر في ذلك ، أو مجمل فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، فحينئذ يكون المستحب الشرعي هو العمل المأتيّ به بذاك الداعي .
لا يقال : إنّه لا يمكن - حينئذ - كشف الأمر ، فإنه انقياد موجب للثواب عقلا .
فإنّه يقال : قد تقدّم جوابه في الوجه الأوّل الوارد على الوجوه الثلاثة للشيخ قدّس سرّه .
ولكن الإنصاف : ظهور اسم الإشارة في العمل بما هو معنون بالعناوين
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 429 - 1 باب 76 من أبواب آداب الحمام . .
( 2 ) ثواب الأعمال : 66 - 1 ثواب قيام الليل بالقرآن ، و 67 - 1 ثواب من صلَّى ركعتين . . . ، و 76 - 1 ثواب من صام يوما في سبيل الله عزّ وجلّ و 76 - 1 ثواب من صام يوما في الحرّ . . . ، و 77 - 1 ثواب من صام يوما تطوّعا . .