ولعلَّه لذلك أفتى المشهور بالاستحباب ( 440 ) ، فافهم وتأمّل .
شرح
المأخوذة في الضعاف عند أبناء المحاورة ، فما ذكره لا يخلو عن قوّة .
( 440 ) قوله قدّس سرّه : ( ولعلَّه لذلك أفتى المشهور بالاستحباب . ) . إلى آخره .
ومن جملة الثمرات المترتّبة على القولين للشيخ والماتن : جواز الإفتاء بالاستحباب على الثاني دون الأوّل ، فإنه بناء عليه يكون هذا الإفتاء إفتاء بغير علم ، فيشمله قوله عليه السلام : « من أفتى بغير علم فقد أشرك با لله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 9 و 16 - 1 و 31 و 32 باب 4 من أبواب صفات القاضي ، المستدرك 3 : 173 - 1 و 2 و 10 باب 4 من أبواب صفات القاضي ، وكلَّها تختلف في جواب الشرط ، حيث وردت بلفظ : « من أفتى بغير علم لعنته ملائكة الأرض وملائكة السماء » ، أو « ملائكة الرحمة وملائكة العذاب » ، ولم نعثر على نصّ الحديث . .كما أنّ ما احتملناه - أيضا - مثله في ذلك .
ولكن أشكل فيه الأستاذ - قدّس سرّه - في درسه بما حاصله : أنّ موضوع الخبر هو البلوغ ، وليس متحقّقا في حقّ المقلَّد ، فكيف يصحّ الإفتاء بالندب .
نعم لو قلنا بكون مفاد الخبر حجّيّة الأخبار الضعاف بأحد الوجهين المتقدّمين ، لصحّ الإفتاء ، لكون مضمون الأخبار الضعاف مشتركا بين الكلّ .
وفيه أوّلا : أنّه حيث كان موضوع أخبار « من بلغ » البلوغ ، فلم يتحقّق حجّيّتها إلَّا في حقّ المجتهد ، ولا بلوغ ( 2 )( 2 ) كذا ، والمناسب : إذ لا بلوغ . . . .للمقلَّد حتّى يثبت حجّيّة الضعاف بالنسبة إليه .
وثانيا : أنّ الظاهر كفاية تحقّق الموضوع في حقّ المجتهد ، فإنّه تحقّق بالنسبة إلى المقلَّد تنزيلا ، وبهذا الاعتبار يشترك المقلَّد في مضامين الأمارات المعتبرة والاستصحاب والاحتياط الشرعي - على القول به - مع أنّ حجّيّة الأولى فعلا