وسلَّم كما قيّد به في بضع الأخبار ( 1 ) - وإن كان انقيادا ، إلَّا أنّ الثواب في الصحيحة إنّما رتّب على نفس العمل ، ولا موجب لتقييدها به ، لعدم
شرح
على العمل ولو لم يكن الخبر موافقا للواقع ، مع أنّ لازم الوجهين كون الثواب على العمل دائرا مدار الواقع ، وإلَّا يكون الثواب انقياديّا .
ومنه يظهر اندفاع الأخيرين ، حيث إنّ ظاهر إضافة الأجر إلى اسم الإشارة - المشار به إلى العمل - ترتّبه عليه بلا تقييده بالبلوغ ، مع أنّه لا يمكن كونه داخلا في دائرة الطلب ، فيتردّد الأمر بين الثلاثة الباقية .
وقد استدلّ الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 229 - 230 . .- قدّس سرّه - للإرشاد بوجوه :
الأوّل : تقييد العمل في بعض الأخبار بطلب الثواب الموعود .
الثاني : تقيّده في البعض الآخر بالتماس قول النبيّ صلَّى الله عليه وآله .
ووجه الاستدلال : أنّ العمل المأتيّ به بداعي الثواب أو التماس قول النبيّ صلَّى الله عليه وآله انقياد ، ولا يكشف ترتّب الثواب عليه عن أمر في البين ، لأنّ ترتّب الثواب عليه عقليّ .
وفيه أوّلا : منع كونه انقيادا ، فإنه من عوارض فعل القلب ، وهو إرادة الموافقة ، لا من عوارض الفعل الخارجي .
ومنه يظهر ما في تسليم الماتن من كونه انقيادا .
وثانيا : أنه - على تقديره - لا منافاة بين ترتّبه على الانقياد في دليل غير كاشف عن الأمر ، وبين ترتّبه في دليل آخر على ذات العمل بعنوانه الأوليّ الكاشف عن الأمر ، كالصحيحة على مختار المصنف في مدلولها .
الثالث : أنّ ظاهر قوله في الشرط : ( فعمله ) - بعد قوله : ( من بلغه ) - كون
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 60 - 4 باب 18 من أبواب مقدمة العبادات . .