تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

المنافاة بينهما ، بل لو أتى به كذلك ، أو التماسا للثواب الموعود - كما قيّد به في بعضها الآخر ( 1 ) - لأوتي الأجر والثواب على نفس العمل ، لا بما

شرح
الداعي إلى العمل هو البلوغ والأمر المحتمل ، فحينئذ يكون العمل المأتيّ به بهذا الداعي انقيادا ، ومن المعلوم كونه ملزوما عقلا للثواب ، فلا يكشف عن أمر نفسيّ آخر ، كما هو واضح . وفيه أوّلا : ما ذكرنا في الأوّلين من الوجه الأوّل . وثانيا : ما ذكره المصنّف بقوله : ( غير موجب لأن يكون الثواب . ) . إلى آخره . وحاصل مرامه : أنّ الشرط وإن كان العمل فيه مقيّدا بكونه برجاء الواقع ، إلَّا أنه قد أضيف في الجزاء الأجر والثواب إلى اسم الإشارة المشار به إلى العمل - على ما تقدم بيانه - والعمل كناية عنه بما هو معنون بالعناوين المأخوذة في الأخبار الضعاف ، وأمّا العناوين الأخر - مثل كونه مأتيّا به بداعي الواقع أو غيره - فلم تؤخذ في متعلَّق اسم الإشارة ، فحينئذ يكون الأجر المضاف إلى العمل - بعنوانه المأخوذ فيها - كاشفا عن أمر متعلَّق به بما هو كذلك ، لا بما هو مأتيّ به بداعي الأمر . والمراد من صدر العبارة : نفي حصر ترتّب الثواب في صورة إتيانه بداعي الواقع ، كما يدلّ عليه كلمة « إنّما » ، لا نفي ترتّب الثواب على الصورة المذكورة . ومن ذيل العبارة - النافي لكون الداعي إلى العمل عنوانا يؤتى به بذلك الوجه - نفي كونه عنوانا لازم الإتيان في مقام العمل ، إذ ما هو لازم الإتيان هو العنوان المأخوذ فيما أضيف إليه الأجر ، وهو العنوان المذكور في الخبر الضعيف - على ما بيّنّا - وإلَّا فكيف يصحّ نفي كون الداعي عنوانا - كما ربما يتوهّمه الغافل من ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 60 - 7 باب 18 من أبواب مقدّمة العبادات . .