ذلك له ، وإن كان رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لم يقله « ظاهرة في أنّ الأجر كان مترتّبا على نفس العمل الَّذي بلغه عنه صلَّى الله عليه
شرح
نفس الشيء ، وعلى الأوّل يلزم إضافة الثواب إلى الثواب ، فلا بدّ من جعله إشارة إلى منشأ الثواب .
لا يقال : إنّه إذا سلَّم ظهور الصدر في نفس الثواب يتعارض مع الظهورين المذكورين ، ويصير الصحيحة محتملة .
فإنّه يقال : إنّ الظاهر أقوائيّة الظهورين .
الثانية : الظاهر اختصاص هذه الأخبار بالأخبار الغير المعتبرة ، لسوقها للتعرض لما لا يكون داعيا في نفسه ، والمعتبر محرّك في نفسه ، مضافا إلى لزوم التضادّ فيما كان الخبر المعتبر ظاهرا في الوجوب .
الثالثة : الظاهر أنّه لا إشكال في عدم شمولها للأخبار المتعرّضة للحرمة أو الكراهة بالمطابقة ، ولا تنقيح في البين أيضا .
ودعوى الإجماع المركَّب ، يرد عليها أنّ الموجود عدم القول بالفصل ، لا القول بالعدم أولا ، واحتمال كون المدرك الحسن العقلي ثانيا .
وأمّا الأخبار المتعرّضة للوجوب فالظاهر شمولها لها بصدق العمل الثوابي عليه ، مع عدم انصراف في البين ، ولا تيقّن تخاطبي لما كان متعرّضا للاستحباب .
الرابعة : هل المراد هي الأخبار الحسّيّة ، أو مطلق الخبر ولو حدسيّا ، فيشمل فتوى الفقيه ؟ وجهان ، أقربهما الأوّل ، للانصراف أو التيقّن .
نعم إذا علم كون مدرك الفتوى خبرا ضعيفا تامّ الدلالة عندنا ، كانت مشمولة باعتبار المدرك ، لا باعتبار نفسها .
الخامسة : أنّ المراد من بلوغ العمل الثوابي بلوغ خبره ، لا بلوغه الواقعي ، لا سيّما بعد قوله عليه السلام : « وإن كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله لم