بلغ عليه الثواب بعنوانه ، وأمّا لو دلّ على استحبابه لا بهذا العنوان ( 438 ) ، بل بعنوان أنّه محتمل الثواب ، لكانت دالَّة على استحباب الإتيان به بعنوان الاحتياط ، كأوامر الاحتياط لو قيل بأنّها للطلب المولوي ، لا الإرشادي .
فإنّه يقال : إنّ الأمر بعنوان الاحتياط ولو كان مولويّا لكان توصّليّا ، مع أنّه لو كان عباديّا لما كان مصحّحا للاحتياط ، ومجديا في جريانه في العبادات كما أشرنا إليه آنفا .
ثمّ إنّه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب ( 439 ) ما بلغ عليه الثواب ، فإنّ صحيحة هشام بن سالم المحكية عن
شرح
وأمّا الشبهة الموضوعيّة ، فيمكن فيها ورود خبر ضعيف متعرّض لحكم كلَّيّ .
( 438 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا لو دلّ على استحبابه لا بهذا العنوان . ) .
إلى آخره .
هذا سادس وجوه الدفع ، وحاصله : أنّ هذه الأخبار دالَّة على استحباب العمل المأتيّ به برجاء الواقع ، فحينئذ يتحقّق الأمر الجزمي ، فيندفع الإشكال .
وفيه : مضافا إلى ما ذكره من الوجوه الثلاثة - وإن كان أوّلها ممنوعا - أنّ موضوع الأمر - حينئذ - عنوان الاحتياط ، وهو حيث كان غير متحقّق في العبادات ، لا يكون دليلا إلَّا في التوصّليّات ، كما سبق نظيره في ردّ الشيخ قدّس سرّه .
هذا ، مع أنّ مدلول تلك الأخبار هو الاستحباب بعنوان العمل الأوّلي - على ما يأتي تفصيله - مع أنّه لو فرض تعلَّقه بعنوان الاحتياط ، وكان مولويّا ، فهو غيريّ .
( 439 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب . ) . إلى آخره .
لا بدّ من الكلام هنا في المقامين :