وعليه كان جريان الاحتياط فيه بمكان من الإمكان ، ضرورة التمكَّن من الإتيان بما احتمل وجوبه بتمامه وكماله ، غاية الأمر أنّه لا بدّ أن يؤتى به على نحو لو كان مأمورا به لكان مقرّبا ، بأن يؤتى به بداعي احتمال الأمر ، أو احتمال كونه محبوبا له تعالى ، فيقع - حينئذ - على تقدير الأمر به امتثالا لأمره تعالى ، وعلى تقدير عدمه انقيادا لجنابه تبارك وتعالى ، ويستحقّ الثواب على كلّ حال إمّا على الطاعة أو على الانقياد .
وقد انقدح بذلك : أنّه لا حاجة في جريانه في العبادات إلى تعلَّق أمر بها ، بل لو فرض تعلَّقه بها ( 436 ) لما كان من الاحتياط بشيء ، بل كسائر ما علم وجوبه أو استحبابه منها ، كما لا يخفى .
شرح
( 436 ) قوله قدّس سرّه : ( بل لو فرض تعلَّقه بها . ) . إلى آخره .
وقد تقدّم وجه عدم كونه من الاحتياط في العبادة في ردّ الوجوه الثلاثة المتقدّمة .