تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فيه : مضافا إلى عدم مساعدة دليل - حينئذ - على حسنه بهذا المعنى فيها ، بداهة أنّه ليس باحتياط حقيقة ، بل هو أمر لو دلّ عليه دليل كان مطلوبا مولويّا نفسيّا عباديّا ، والعقل لا يستقلّ إلَّا بحسن الاحتياط ، والنقل لا يكاد يرشد إلَّا إليه . نعم ، لو كان هناك دليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة ، لما كان محيص عن دلالته اقتضاء على أنّ المراد به ذاك المعنى ، بناء على عدم إمكانه فيها بمعناه حقيقة ، كما لا يخفى أنّه التزام بالإشكال وعدم جريانه فيها ، وهو كما ترى .
شرح
بخلاف المقام ، فإنّ موضوع الاحتياط منتف . نعم لو كان في البين دليل في خصوص العبادة لم يكن بدّ عن حمل لفظ « الاحتياط » على خلاف ظاهره للاقتضاء . الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( إنّه التزام بالإشكال . ) . إلى آخره . وحاصله : أنّه - حينئذ - يصير عبادة يقينيّة ، لوجود الأمر الجزمي ، فلم يمكن الاحتياط في محلّ البحث ، وهو فرض الشكّ في الأمر ، وهو التزام بالإشكال . الثالث : أنّ الأمر الاحتياطي في الأخبار إرشاديّ ، لا يكون منشأ للقرب ، كما اعترف به في ردّ أدلَّة الأخباري . الرابع : أنّه على فرض المولويّة غيريّ ، وهو غير مصحّح للعباديّة . الخامس : أنّه - على تسليم النفسيّة - توصّليّ يسقط بإتيان متعلَّقه كيف ما اتّفق . وأشار إلى هذه الثلاثة بقوله : ( كان مطلوبا مولويّا نفسيّا عباديّا ) . السادس : منع لزوم الدور ، لأنّ المأخوذ في متعلَّق الأمر طبيعة الأمر ، والموقوف على الاحتياط شخص الأمر ، وقد تقدّم تفصيله في حاشيتنا على الجزء الأوّل من الكتاب .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 119 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني