تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

وما قيل ( 1 ) في دفعه ( 434 ) : من كون المراد بالاحتياط في العبادات ، هو مجرّد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات ، عدا نيّة القربة .

شرح
( 434 ) قوله قدّس سرّه : ( وما قيل في دفعه . ) . إلى آخره . هذا ثالث وجوه الدفع ، ذكره الشيخ في الرسالة ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في المتن آنفا . .، وحاصله : تصحيح الاحتياط في العبادة بأوامر الاحتياط الواردة في الأخبار ، واللازم قصد هذا الأمر . وأجاب عن لزوم الدور بما حاصله : أنّ لزومه ناش من كون المراد من الاحتياط - بالنسبة إلى العبادة في تلك الأخبار - معناه الحقيقي ، وهو إتيانها بجميع ما يعتبر فيها ، حتّى قصد الأمر ، فلم لا يكون المراد معناه المجازي ، وهو إتيانها بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد الأمر ؟ وحينئذ يرتفع الدور ، ويتحقّق في العبادات بقصد الأمر الاحتياطي . ويمكن دفعه بوجوه : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( مضافا إلى عدم مساعدة دليل عليه . ) . إلى آخره . وحاصله : أنّ الاحتياط إذا كان ظاهرا في معناه الحقيقي ، فأيّ وجه يقتضي حمله على معنى مجازيّ يشمل العبادات أيضا ؟ إذ الدليل عليه : إمّا عقليّ وإن لم يتمسّك به الشيخ في هذا الوجه ، كما تقدّم ، أو نقليّ ، وكلاهما آمران بموضوع الاحتياط الغير الموجود في العبادات . بل هذا أشكل ممّا كان الأمر يدور بين حمل المادّة على معنى مجازيّ ، وبين خروج الأفراد الغير المقدورة ، مثل « حرّمت عليكم الخمر » ، مع كون بعض أفرادها غير مقدورة ، حيث إنّ الدوران فيه موجود ، ومع ذلك يكون الثاني هو المتعيّن .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 229 - سطر 9 - 11 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 118 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني