تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بتعلَّق الأمر به من جهة ترتّب الثواب عليه ، ضرورة أنّه فرع إمكانه ، فكيف يكون من مبادئ جريانه ؟ هذا ، مع أنّ حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلَّق الأمر به بنحو « اللَّم » ، ولا ترتّب الثواب عليه بكاشف عنه بنحو « الإنّ » ، بل يكون حاله في ذلك حال الإطاعة ، فإنّه نحو من الانقياد والطاعة .
شرح
وأمّا الرابع فلأنّ ترتّب الثواب موقوف ثبوتا على الأمر بالاحتياط ، الموقوف عليه حسب توقّف الحكم على موضوعه ، فلو ثبت الاحتياط بالأمر لدار . ومنه يظهر توهّم اندفاع الدور : بأنّ ترتّب الثواب على الأمر ثبوتا وترتّب الأمر عليه إثباتا . لأنّ الدور مفروض في غير الثواب على ما عرفت ، وإذا لزم الدور في هذه المرتبة فكيف يقطع بالثواب حتّى يكون كاشفا إنّيّا ؟ وظهر - أيضا - ما في عبارة المصنّف : من أنّ الثواب لا يكون من مقدّمات جريان الاحتياط ، لأنّك قد عرفت أنّ المقدّمة لجريانه هو الأمر المستكشف بالثواب لا نفسه ، فلزم الدور من جهة توقّف الأمر على الاحتياط ، والاحتياط على الأمر . ولكن يمكن منعه : بأنّ توقّف الأمر على الاحتياط ذهنيّ ، وتوقّفه عليه خارجيّ ، فلا دور . والتحقيق : أنّ الدليل الإنّي إنّما يتمّ في المعلول ، الَّذي وجد طريق علم إليه من غير جهة العلم بعلَّته ، وامّا إذا انحصر فيه - كما في المقام - يلزم الدور من جهة توقّف كلّ على الآخر إثباتا . وأمّا الخامس فواضح مثل الثلاثة الأول . ولم يتعرّض المصنّف منها إلَّا [ إلى ] الثاني والرابع .