وحسن الاحتياط عقلا ( 430 ) لا يكاد يجدي في رفع الإشكال ، ولو
شرح
الثالث : أنّ اللازم هو الأمر المعلوم ، ولا يكفي وجوده الواقعي .
وفيه : أنه مبنيّ على اعتبار الجزم بوجه القرب ، قلنا بالاعتبار العقلي أو الشرعي وكفاية سائر وجوه القرب أو لا . نعم ظاهر القائلين بالاعتبار الشرعي اعتبار الجزم به ، كما أنّ ظاهر القائلين بالاعتبار العقلي اعتبار وجود وجه القرب واقعا ، ولكن هذا لا يصحّح ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يصحّ » . .كون القول بالاعتبار الشرعي من مقدّمات الإشكال .
( 430 ) قوله قدّس سرّه : ( وحسن الاحتياط عقلا . ) . إلى آخره .
وقد أجيب عن الإشكال المذكور بوجوه خمسة :
أوّلها : ما ذكر ، وتقريبه : أنّ الأمر معلول للحسن ، ولا إشكال في حسن الاحتياط ، فيستكشف باللَّم وجود أمر في البين متعلَّق بالاحتياط في العبادة ، ويقصد في مقام الاحتياط هذا الأمر المجزوم به .
وفيه أوّلا : منع كون الحسن علَّة تامّة للأمر ، فحينئذ لا استكشاف لمّا .
وثانيا : منع كونه علَّة للأمر المولوي ، بل لو سلَّمنا [ به ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « سلَّمناه » ، والصحيح ما أثبتناه . .، فإنّما هو بالنسبة إلى جامع الأمر ، ولذا قد يتحقّق الحسن ولا أمر مولويّا ، كما في الضدّ المهمّ إذا تزاحم مع الأهمّ ، وكذا فيما يحكم العقل بحسنه واستحقاق الثواب عليه ، كما في معرفة اللَّه ، والإطاعة وعنوان الاحتياط من هذا القبيل ، كما تقدّم في الجهة الثالثة .
وثالثا : أنه لو سلمنا ذلك أيضا ، إلَّا أنّ المكشوف أمر مولويّ توصّلي ، لا عباديّ متعلَّق بعنوان الاحتياط ، الَّذي يقطع بعدم دخالة قصد أمره في حصول غرضه ، وهذا هو شأن الأمر التوصّلي .
ورابعا : أنه يلزم الدور ، إذ الحسن موقوف على موضوعه ، وهو الاحتياط ،