وربما يشكل ( 1 ) في جريان الاحتياط في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب وغير الاستحباب ، من جهة أنّ العبادة لا بدّ فيها من نيّة القربة المتوقّفة ( 429 ) على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو إجمالا .
شرح
مولويّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مولويّا » . .، وإلا فلو كانت إرشاديّة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « كان إرشاديّا » . .فلا حسن شرعيّا .
الثانية : حسنه عقلا ، والظاهر عدم الإشكال فيه .
الثالثة : ترتّب الثواب عليه عقلا ، بمعنى أنّ حكم العقل بحسنه نظير حكمه بحسن معرفة الله ، بحيث يحكم بترتّب الثواب ، لا نظير حكمه بحسن الإحسان ، الَّذي لا يحكم فيه إلَّا بالمدح دون المثوبة .
الرابعة : هل يجري الاحتياط في العبادات أو لا ؟ اعلم أنّه مختصّ ببعض صور المسألة ، وهو دوران الأمر بين الوجوب وغير الندب ، بناء على أنّ مطلق الأمر المعلوم كاف في تحقّق القربة ، وكذا دوران الأمر بين الحرمة وغير الكراهة إذا كان الترك عباديّا ، إذ يمكن كون ترك المرجوح عباديّا أيضا .
ومنه يظهر : أنّه لا وجه لتركه لهذه الصورة .
( 429 ) قوله قدّس سرّه : ( من نيّة القربة المتوقّفة . ) . إلى آخره .
المستفاد من تلك العبارة ، وما سيأتي منه في دفع الإشكال ، مع قوله : ( إنّ منشأ الإشكال . ) . إلى آخره ، أنّ الإشكال مبنيّ على أمور ثلاثة :
الأوّل : لزوم قصد الأمر بالخصوص ، بحيث لا يكفي سائر وجوه القرب من قصد الحسن وغيره .
الثاني : كون ذلك مأخوذا في متعلَّق الأمر شرعا شطرا أو شرطا .
هامش
( 1 ) أورده الشيخ في فرائده : 228 - سطر 17 - 18 . .