قابليّته لها ، أم لا ؟ فأصالة قبوله لها معه محكَّمة ، ومعها لا مجال لأصالة عدم تحقّقها ، فهو قبل الجلل ( 424 ) كان يطهر ويحلّ بالفري بسائر شرائطها ، فالأصل أنه كذلك بعده .
وممّا ذكرنا ظهر الحال فيما اشتبهت ( 425 ) حلَّيّته وحرمته بالشبهة
شرح
( 424 ) قوله قدّس سرّه : ( فهو قبل الجلل . ) . إلى آخره .
هذا تقريب للاستصحاب التعليقي .
ويرد عليه : أنه لا جريان له فيما فرضه ، لما تقدّم من موروديّته بالأصل المقدّم ، وهو أصالة بقاء القابليّة ، مضافا إلى أنه لو أغمضنا عنه فهو مورود بأصل آخر ، وهو أصالة عدم تحقّق التذكية .
( 425 ) قوله قدّس سرّه : ( وممّا ذكرنا ظهر الحال فيما اشتبهت . ) . إلى آخره .
وقد عرفت أنّ الشبهة الموضوعيّة على أقسام أربعة : أمّا حكم القسم الأوّل والثاني فيها ، فقد علم من بيان الأولى والثانية من صور الشبهة الحكميّة ، بلا تفاوت في البين أصلا .
وأما الثالث : وهو الشكّ في تحقّق ما هو شرط غير الخصوصيّة ، فإن كان التذكية [ أمرا ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .بسيطا فأصالة عدم تحقّق التذكية محكَّمة ، وإن كانت مركبة أو مقيّدة فأصالة عدم تحقّق المشكوك ، إذ الشكّ في التذكية مسبّب عن ذلك ، فلا مجال معها لأصالة عدم تحقّق التذكية .
ومنه يظهر : مخالفة ثالثها مع ثالث الشبهة الحكميّة ، حيث حكمنا فيه بأصالة عدم المانعيّة بواسطة حديث الرفع ، إلَّا على أحد وجهي الشكّ في المحصّل .
لكن هذا كلَّه إذا لم يكن مجرى لأصالة الصحّة ، وإلَّا كانت هي الجارية .