تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
محكَّمة ، لكونها ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لكونه » . .جزء ما هو موضوع للأثر الشرعي أو شرطه . وأمّا توهّم : أنّها مورودة بحديث الرفع الحاكم بعدم مانعيّته ، لأنّ بقاءها مسبّب ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مسبّبة » . .وجودا وعدما عن مانعيّته وعدمها . فمدفوع : بأنّ مانعيّته ليست مجعولة في الفرض ، لكون الخصوصيّة غير مجعولة . وهنا استصحاب آخر مطابق لأصالة بقاء الخصوصيّة في النتيجة : وهو أن يقال : إنّ هذا الحيوان كان قبل الجلل بحيث لو ذبح مع سائر الشرائط لطهر وحلّ ، وقد شكّ فيه الآن ، إلَّا أنّه مورود بالأوّل ، لكونه مسبّبا عنه ، كما لا يخفى . وعلى الثاني : فلا مجرى لأصالة بقاء الخصوصيّة ، لأنّ المفروض عدم ترتّب أثر عليه في الدليل الشرعي ، بل المحكَّم - حينئذ - استصحاب الحلَّيّة المعلَّقة ، لأنه كان قبل الجلل بحيث لو ذبح لحلّ . وعلى الثالث : لا مجال - أيضا - للأصل المذكور ، للقطع ببقاء الخصوصيّة ، بل لو قلنا يكون التذكية بسيطا حاصلا من أمور محتمل كون إحداها عدم المشكوك فالمحكَّم - حينئذ - أصالة عدم تحقّق التذكية لو لم يكن المحصّل مجعولا ، وإلَّا فهي مورودة بأصالة عدم مانعيّته ، المستفادة من حديث الرفع ، على ما بيّناه . وعلى التقديرين : لا مجرى للاستصحاب التعليقي المتقدّم للسببيّة ، كما لا يخفى . وإن كانت مركَّبة أو مشروطة ، فحينئذ إذا أحرز سائر الأمور المعتبرة
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 108 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني