لها أصلا ، لوروده عليها - كما يأتي تحقيقه - فلا تجري ، مثلا : أصالة الإباحة ( 420 ) في حيوان شكّ في حلَّيّته مع الشكّ في قبوله التذكية ، فإنّه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة في التذكية ، فأصالة عدم التذكية تدرجه ( 1 ) فيما لم يذكّ ، وهو حرام إجماعا ، كما إذا مات حتف أنفه ، فلا حاجة إلى إثبات أنّ الميتة تعمّ غير المذكَّى شرعا ، ضرورة كفاية كونه مثله حكما ، وذلك بأنّ التذكية إنّما هي عبارة عن فري الأوداج الأربعة ( 2 ) مع سائر شرائطها ، عن خصوصيّة في الحيوان التي بها يؤثّر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلَّيّة ، ومع الشكّ في تلك الخصوصيّة ، فالأصل عدم تحقّق التذكية بمجرّد الفري بسائر شرائطها ، كما لا يخفى .
شرح
بالوجدان ، يحكم بالحلَّيّة ببركة جريان حديث الرفع في رفع مانعيّته ، ولا مجال معه للاستصحاب التعليقي المذكور ، لما تقدّم من السببيّة .
( 420 ) قوله قدّس سرّه : ( فلا تجري - مثلا - أصالة الإباحة . ) . إلى آخره .
هذا إشارة إلى بيان حكم الصورة الأولى ، وأنّ أصالة عدم التذكية جارية فيها ، ولكن لم يجب عن جميع الإشكالات الثلاثة ، بل عن إشكال المثبتيّة فقط بإحدى أجوبته الثلاثة ، وقد فصّلنا جميع ذلك ، فراجع .
ثم إنّ قوله : ( مثلا ) إشارة إلى أنه كما لا يجري أصالة الحلَّيّة ، كذلك لا يجري أصالة البراءة عن الحرمة ، فإنها صرف نفي الحرمة ، وأصالة الحلَّيّة نافية لها ومثبتة للحلَّيّة ، كما لا يخفى ، وكذا أصالة الطهارة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « تدرجها » . .
( 2 ) لم ترد كلمة « الأربعة » في بعض النسخ . .