نعم لو علم بقبوله التذكية ( 421 ) وشكّ في الحلَّيّة ، فأصالة الإباحة فيه محكَّمة ، فإنّه - حينئذ - إنّما يشكّ في أنّ هذا الحيوان المذكَّى حلال أو حرام ، ولا أصل فيه إلَّا أصالة الإباحة ، كسائر ما شكّ في أنّه من الحلال أو الحرام .
هذا إذا لم يكن هناك أصل موضوعيّ آخر مثبت لقبوله التذكية ، كما إذا شكّ ( 422 ) - مثلا - في أنّ الجلل ( 423 ) في الحيوان هل يوجب ارتفاع
شرح
( 421 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم لو علم بقبوله التذكية . ) . إلى آخره .
إشارة إلى بيان الصورة الثانية ، وحيث كانت الخصوصيّة المذكورة غير معتبرة في التذكية عنده - كما استظهرنا نحن أيضا فيما سبق - حكم بجريان أصالة الحلّ بقول مطلق .
( 422 ) قوله قدّس سرّه : ( كما إذا شكّ . ) . إلى آخره .
المراد منهما أصالة بقاء الخصوصيّة .
ويرد عليه : أنه لا مجرى لها إلَّا في الشّقّتين من القسم الأوّل ، ولكن لا إشكال عليه - قدّس سرّه - لفرضه الشكّ في الحلَّيّة فيما كان الشكّ ناشئا من الشكّ في ارتفاع الخصوصيّة ، ومراده منها هو الَّذي يعتبر في جانب التذكية ، مع كون المختار عنده كون التذكية هي الفري مقيّدا بالأمور المذكورة ، كما يشهد به ما ( 1 )( 1 ) في الأصل : « فيما » . .تقدّم في حكم الصورة الأولى من قوله : ( إنّما هي عبارة عن فري الأوداج . ) . إلى قوله : ( عن خصوصيّة ) .
( 423 ) قوله قدّس سرّه : ( في أنّ الجلل ) .
أو الوطء أو غيره ، ولذا قال : ( مثلا ) ، وهو إشارة إلى بيان حكم الصورة الرابعة ، ولا تعرّض في عبارته لحكم الصورة الثالثة .