تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الحيّ ، وموضوع الثانية الميّت . وفيه : أنّ الاستصحاب - موضوعا ومحمولا - مبنيّ على المسامحة العرفيّة ، ولا إشكال في كون الحياة والممات من الحالات للموضوع الواحد - لا من المقوّمات - عندهم . ثمّ إنّ هذا كلَّه بناء على كون الطهارة في الحيوان مستندة إلى خصوصيّة وجوديّة ، دون النجاسة كما هو المشهور . وأمّا إذا كان المحتاج إلى الخصوصيّة هي النجاسة ، وكفى في طهارتها عدم تلك الخصوصيّة ، فكذلك إذا كانت التذكية أمرا بسيطا حاصلا من أمور إحداها عدم الخصوصيّة . ولا يتوهّم : أنّ الشكّ مسبّب عن تحقّق العدم المذكور ، فإذا جرى أصالة عدم الخصوصيّة يرتفع الشكّ عن المسبّب ، ويحكم بالتذكية ، فإنّ العدم المذكور ليس أمرا مجعولا ، ولا له أثر مجعول ، فإنّ ترتّب الأمر البسيط عليه تكوينيّ ، بل وكذا إذا كانت مركَّبة عن الأمور المذكورة ، أو فري الأوداج مشروطا بأمور أحدها ( 1 )( 1 ) في الأصل : « إحداها » . .العدم المذكور ، لأنّ الجزء أو الشرط عدمهما بنحو « ليس » الناقصة ، لا بنحو التامّة ، ولا حالة سابقة له بالنحو الأوّل ، نعم هي موجودة بالنحو الثاني ، والمفروض أنه كذلك ليس جزءا ولا شرطا ، وإثبات الناقصة به لا يكون إلَّا على القول بالأصل ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بأصل » . .المثبت ، فالجاري على جميع التقادير أصالة عدم التذكية . وأمّا الصورة الثانية من صور الشبهة الحكميّة : فالحقّ فيها ( 3 )( 3 ) في الأصل : « فيه » . .جريان أصالة