شرح
الثالث : أنه - بناء على الحقيقة الشرعيّة - هل التذكية أمر وجوديّ بسيط حاصل من الأمور المذكورة من الفري وغيره ، بحيث تكون تلك الأمور محصّلة له ، أو نفس الفري مشروطا بالتسمية والخصوصيّة وغيرهما ، أو مجموع تلك الأمور ؟ وجوه ، أقربها أحد الأخيرين .
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : أنه يمكن إجراء أصالة عدم التذكية ( 1 )( 1 ) في الأصل : التزكية . .في الصورة الأولى من الشبهة الحكميّة ، بأن يقال : إنّ هذا الحيوان كان غير مذكَّى في حياته ، فكذا بعد مماته .
وما يتصوّر من الإشكال عليه أمور :
الأوّل : أنه مثبت ، حيث إنّ الحرمة والنجاسة مترتّبتان ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مترتّبان » . .في الأدلَّة على الميتة ، وهي أمر وجوديّ ليس له حالة سابقة ، فإثباتها بأصالة عدم التذكية إثبات الضدّ باستصحاب عدم ضدّه .
الثاني : أنّ عدم التذكية أمر كلَّيّ قد تحقّق سابقا في ضمن فرده المقارن للحياة ، وقد قطع بارتفاعه ، لفرض كون الحيوان زهق عنه الروح ( 3 )( 3 ) كذا ، والأصوب : زهقت روحه . .، وشكّ في حدوثه في ضمن فرده المقارن للممات ، فهو من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام الاستصحاب ( 4 )( 4 ) كذا ، والأصوب : استصحاب الكلَّي . .الكليّ .
ويمكن دفع الأوّل : إما بالقول بأنّ الميتة : عبارة عن كلّ ما زهق روحه ،