* [ تنبيهات البراءة ] بقي أمور مهمّة لا بأس بالإشارة إليها ( 1 ) * الأوّل : أنّه إنّما تجري أصالة البراءة - شرعا وعقلا - فيما لم يكن هناك أصل موضوعيّ ( 419 ) مطلقا ولو كان موافقا لها ، فإنّه معه لا مجال
شرح
* التنبيه الأول
( 419 ) قوله قدّس سرّه : ( فيما لم يكن هناك أصل موضوعي . ) . إلى آخره .
بل لا يجري فيما كان استصحاب حكميّ - أيضا - كما إذا كان الشيء حالته السابقة هي الحرمة ، فإنّه وإن لم يكن سببيّة في البين ، إلَّا أنّه مقدّم على البراءة حكومة ، لا ورودا أو توفيقا عرفيا على ما سيأتي .
وأمّا الأول فلأنّ الأصل السببي - أيّ أصل كان - مقدّم على المسبّبي كذلك ، لوروده عليه أو حكومته ، فلا إشكال في هذه الكبرى - على ما سيجيء بيانه في تعارض الأصول - وانطباقها على بعض الموارد ، كما إذا شكّ في حلَّيّة مائع من جهة تردّده بين الخلّ والخمر ، مع كون حالته السابقة خلَّا أو خمرا ، وإنّما الإشكال في انطباقها على الصغرى المذكورة في المتن ، فنقول :
توضيح حالها يحتاج إلى بيان أمور :
الأوّل : هل التذكية من المفاهيم العرفيّة - بمعنى النحر في الإبل والذبح في غيره - رتّب عليها الشارع أحكاما ، نظير البيع والماء وغيرهما ، أو من الحقائق الشرعيّة ، نظير الصلاة والصوم وغيرهما ؟ وعلى الأوّل : لا يكون الحيوان المشكوك في حلَّيّته - لشبهة حكميّة بصورها الأربعة الآتية - صغرى للمقام ، بل كانت أصالة الحلّ محكَّمة ، وأمّا إذا كانت الشبهة موضوعيّة : فإن كانت إحدى الصور الأربع الآتية فلا تكون صغرى له
هامش
( 1 ) لم تردد كلمة « إليها » في بعض النسخ . .