جزء الموضوع أو قيده - بما هو كذلك بلحاظ أثره - إلَّا فيما كان جزؤه الآخر أو ذاته محرزا بالوجدان أو تنزيله ( 1 ) في عرضه ، فلا يكاد يكون دليل الأمارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع ، ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر ( 50 ) فيما لم يكن محرزا حقيقة ، وفيما لم
شرح
وحاصله : أنّ التنزيل لا يكاد يصحّ إلَّا إذا كان للمنزّل أثر شرعيّ عمليّ ، وحينئذ إذا كان الموضوع مركَّبا يكون ذاك مترتّبا على كلا الجزءين ، فحينئذ لا يصحّ تنزيل الجزء إلَّا إذا كان الجزء الآخر محرزا بالوجدان ، أو بتنزيل في عرض هذا التنزيل ، إمّا لشمول دليل واحد لكليهما ، كما في شمول « لا تنقض » للمشكوك الكرّيّة والمائيّة ، أو بدليلين .
وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان تنزيل الجزء الآخر بكشف الدليل المنزل للجزء الأوّل عنه بالملازمة فلا ، للزوم الدور - حينئذ - في مقام دلالة الدليل ، لأنّ دلالة الدليل على تنزيل المشكوك منزلة الواقع مطابقة ، موقوفة على دلالته ( 2 )( 2 ) في الأصل : « دلالة » ، والصحيح ما أثبتناه . .على تنزيل القطع بالواقع التعبّدي منزلة القطع بالواقع الحقيقي ، وهذه الدلالة موقوفة على الأولى ، لأنّ هذه الدلالة موقوفة على حصول موضوع القطع بالواقع التعبّدي ، وهو موقوف على الأولى ، إذ ما لم يتحقّق لم يحصل القطع بالموضوع .
( 50 ) قوله قدّس سرّه : ( ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر ) .
إلى آخره .
يعني : أنّ شمول دليل الأمارة للخمر - التي فرضت جزءا من الموضوع - لا يصحّ إلَّا إذا كان دليل في عرض هذا الدليل على تنزيل الجزء الآخر ، وهو القطع بالواقع التعبّدي : إمّا بكون هذا الدليل شاملا له بالمطابقة ، وإمّا بدليل آخر مستقلّ .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بتنزيله » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .