القطع المأخوذ في الموضوع مطلقا ، وإنّ مثل « لا تنقض اليقين » ( 1 ) لا بدّ من أن يكون مسوقا : إمّا بلحاظ المتيقَّن ، أو بلحاظ نفس اليقين ( 44 ) . وما ذكرنا في الحاشية ( 45 ) ( 2 ) : في وجه تصحيح لحاظ واحد في
شرح
( 44 ) قوله قدّس سرّه : ( إمّا بلحاظ المتيقَّن أو بلحاظ نفس اليقين ) .
ويمكن إثبات الإمكان بنظير ما تقدّم في دليل الأمارة : وهو أنّ اليقين في هذا الدليل ملحوظ استقلالا ، والفرض تنزيل الشكّ المسبوق باليقين منزلة اليقين المطلق بإطلاق حاليّ ، شامل لليقين الملحوظ آليّا والملحوظ استقلاليّا في غير هذا الدليل ، كما تقدّم في دليل الأمارة . نعم ظاهره التنزيل منزلة اليقين الأوّل .
( 45 ) قوله قدّس سرّه : ( وما ذكرنا في الحاشية ) . إلى آخره .
وتوضيحه يتوقّف على مقدّمات :
الأولى : أنّ الموضوع للأثر إذا كان مركَّبا ، كما في القطع الموضوعي ، فإنّه مع الخمر - مثلا - موضوع لوجوب التصدّق ، وكما في الماء الكرّ الموضوع للتطهير الوضعي ، لا فرق ( 3 )( 3 ) كذا ، والصحيح : « فلا فرق » ، لأنه جواب الشرط المتقدّم : « إذا كان مركَّبا . . » . .في ترتُّب أثره عليه بين إحراز كلا الجزءين بالوجدان ، وبين إحرازهما بالتنزيل ، أو بالاختلاف .
الثانية : أنّ القطع جزء الموضوع في القطع التمامي أيضا ، لأنّ عنوان الخمر له دخل في ثبوت الحكم ، ولذا كان القطع بها دون غيرها موضوعا ، والقول بأنّه تمام الموضوع في مقابل ما كان جزءا ، بمعنى أنّه إذا تخلَّف عن الواقع لا يكون حكم في البين .
الثالثة : أنّ التنزيل قد يكون بتنزيل مباين منزلة مباين آخر كقوله - عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 174 - 175 - 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء . .
( 2 ) حاشية على كتاب الفرائد : 8 - 9 . .