المستصحب والمؤدّى منزلة الواقع ، وإنّما كان تنزيل القطع فيما له دخل ( 46 ) في الموضوع ، بالملازمة بين تنزيلهما وتنزيل القطع بالواقع تنزيلا وتعبّدا ( 47 ) منزلة القطع بالواقع حقيقة .
لا يخلو من تكلَّف ( 48 ) ، بل تعسّف ( 49 ) ، فإنّه لا يكاد يصحّ تنزيل
شرح
أنّ أحدهما من قبيل تنزيل مشكوك الشيء منزلة واقعه ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : ( تنزيل الشيء المشكوك منزلة الشيء الواقعي ) . .، والآخر من قبيل تنزيل المباين منزلة المباين ، فيترتّب الأثر ، لما عرفت من أنّه حصول كلا الجزءين بالتنزيل مثل حصولهما بالوجدان في ترتّبه .
( 46 ) قوله قدّس سرّه : ( وإنّما كان تنزيل القطع فيما له دخل ) . إلى آخره .
الظاهر أنّ المراد من القطع هو القطع المذكور مقارنا مع لفظ الواقع ، فيكون المراد : أنّ تنزيل القطع بالخمر التعبّدي منزلة القطع بالواقعي منها ( 2 )( 2 ) أي : من الخمر . .، فالمراد بالمضاف إليه هو الَّذي يضاف إليه لفظ « المنزلة » .
ويحتمل أن يكون المراد منه هو القطع بالتعبّدي ، وهو المنزَّل ، إلَّا أنه لا بدّ - حينئذ - من الاستخدام في ضمير « له » فافهم .
( 47 ) قوله قدّس سرّه : ( تنزيلا وتعبّدا ) .
قيدا للواقع ، يعني : تنزيل القطع بالواقع التنزيلي التعبدي .
ولا يخفى إغلاق العبارة .
( 48 ) قوله قدّس سرّه : ( من تكلَّف ) .
لعلَّه إشارة إلى منع الملازمة العرفيّة .
( 49 ) قوله قدّس سرّه : ( بل تعسّف ) . إلى آخره .
إشارة إلى لزوم الدور الَّذي قرَّب بقوله : ( فإنّه ) . إلى آخره .