* الأمر الرابع :
لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم ( 54 ) في
شرح
لزوم الدور في المقام ، لأنّ المتوقّف عليه هو التنزيل العرضي ، لا الطولي كما في المقام .
وثانيا : منع توقّف تنزيل كلّ جزء على تنزيل الآخر ، بل كلّ واحد منهما موقوف على ترتّب أثر فعليّ مترتّب على كليهما .
لا يقال : إنّه - حينئذ - يلزم تأخّر الشيء عن نفسه ، لأنّ التنزيلين من حيث كونهما معلولين عن الأثر في رتبة واحدة ، ومن حيث توقّف أحدهما موضوعا على الآخر يكونان مختلفي الرتبة .
فإنّه يقال : لا يلزم ذلك ، لأنّ اتّحاد رتبتهما - من حيث كونهما متأثّرين عن وجود الأثر الفعلي - لا ينافي اختلاف الرتبة بحسب توقّف أحدهما على الآخر ، كما يشهد به كون معلول الشيء معه علَّة لمعلول آخر ، وسيأتي زيادة توضيح له في آية النبأ .
لا يقال : إنّ توقّف التنزيلين على الأثر دور ، لتوقّف الأثر عليهما .
فإنّه يقال : إنّ التوقّف في الأوّل ذهنيّ ، وفي الثاني خارجيّ ، فلا دور .
( 54 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم ) . إلى آخره .
وصور أخذ القطع الغير الممكن أربع وعشرون .
وملخّص التقسيم : أنّ القطع بحكم : تارة يؤخذ في موضوع نفس ذلك الحكم ، وأخرى في مثله ، وثالثة في ضدّه ، وكذلك القطع بموضوع في حكم يؤخذ :
تارة في موضوع ذاك الحكم ، وأخرى في مثله ، وثالثة في ضدّه ، ويضرب هذه الستة في الوضعي والكاشفي ، وضرب الحاصل في التمامي والجزئي ، يكون ( 1 )( 1 ) كذا ، والأصحّ : « فيكون » . .أقسامه أربعا وعشرين .