تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
التنزيل منزلة الواقع والقطع ، وأنّ دليل الاعتبار إنّما يوجب تنزيل
شرح
السلام - : « الطواف في البيت صلاة » ( 1 )( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 167 - 3 باب الطهارة ، مستدرك الوسائل 2 : 153 - 2 باب 38 من أبواب الطواف . .، وقد يكون بتنزيل مشكوك الشيء منزلة واقعه ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : ( بتنزيل الشيء المشكوك منزلة الشيء الواقعي ) . . .، كما في تنزيل الخمر المشكوك منزلة الخمر الواقعي بحسب دليل أمارة أو أصل . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه لو ادّعي دلالة دليل الأمارة أو الاستصحاب على تنزيلهما بالمطابقة ، لزم الاستحالة من قبل اجتماع اللحاظين الآلي والاستقلالي ، على ما ذهب إليه الماتن ، أو كان ممنوعا ، لكونه خلاف دليل الاختيار على ما اخترناه . وأمّا لو دلّ على تنزيل المؤدّى فقط - بأن تكون الأمارة ملحوظة آليّا - فحينئذ ينزَّل مشكوك الخمريّة منزلة الخمر والواقعي ، فقد حصل أحد جزأي المركَّب في القطع الموضوعي بهذا التنزيل ، وبقي الجزء الآخر ، وهو القطع بالخمر ، إلَّا أنّه قد حصل القطع بالخمر التعبّدي ببركة هذا التنزيل ، فإنّه وإن لم يوجب قطعا بالخمر الواقعي إلَّا أنّه يوجب القطع بالخمر التعبّدي . ومنه يظهر : اندفاع توهُّم أنّ الجزء الآخر حاصل بالوجدان ، لأنّ الجزء الآخر هو القطع بالواقعي من الخمر ، لا القطع بالتنزيلي منها ( 3 )( 3 ) في الأصل : « منهما » ، والصحيح ما أثبتناه . .. وحينئذ ندّعي : أنّ تنزيل المشكوك الخمريّة منزلة الخمر الواقعي المدلول عليه بالدلالة المطابقيّة ، ملازم عرفا مع تنزيل القطع بالخمر التعبّدي منزلة القطع بالخمر الواقعي ، فيكشف بالدلالة الالتزاميّة المستندة إلى الملازمة العرفيّة وجود هذا التنزيل مقدَّما على التنزيل الأوّل زمانا أو مؤخَّرا ، فحصل كلا الجزءين بالتنزيل ، غاية الأمر