وأمّا النقلي فإلزام الشارع به وإن كان مما يوجب التنجّز - وصحّة العقوبة على المخالفة كالقطع - إلَّا أنه لا نقول به في الشبهة البدوية ، ولا يكون بنقليّ في المقرونة بالعلم الإجمالي ، فافهم .
ثمّ لا يخفى أنّ دليل الاستصحاب - أيضا - لا يفي بقيامه مقام
شرح
لتساوي القدرة [ بالنسبة ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .إلى عدم الشيء ووجوده .
وثالثا : أنّ ما ذكره وجها لعدم القيام في غير الاحتياط من البراءة والتخيير يقضي به في الاحتياط النقلي - أيضا - كما هو واضح .
ورابعا : أنّ صرف كون الشيء وظيفة الأمارة لا يقتضي ( 2 )( 2 ) الكلمتان في الأصل غير واضحتين ، فأثبتناهما استظهارا . .عدم القيام ، بل الملاك فيه هو ترتّب أثر القطع بكلا قسميه من التنجيز والعذريّة .
والتحقيق - حينئذ - أن يقال : إنّه لا بدّ في قيام شيء مقام آخر في أثر [ من ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .وجود أثر مشترك بينهما ، ويترتّب عليه عدم القيام في البراءة العقليّة والتخيير والاحتياط العقلي ، لأنّه لا يترتّب عليها شيء من أثري القطع ، لأنّ الأوّلين نفس العذرية ، لا شيء يترتّب عليه العذريّة ، والمفروض عدم التنجيز فيها .
وأمّا الأخير : فهو نفس التنجيز ، ولا عذريّة فيه ، والقيام في البراءة النقليّة ، لأنّها شيء يترتّب عليه العذريّة ، وفي الاحتياط النقلي ، لأنّه يترتّب عليه التنجيز .
وأمّا الاستصحاب : فإنّ لم يكن مؤدّاه مجعولا فيترتّب كلا أثري القطع ، وإن كان كذلك فيترتّب عليه العذريّة عن الواقع مطلقا ، لأنّه في صورة المطابقة - أيضا - لا تنجيز للواقع ، لعدم فعليّته ، للزوم اجتماع المثلين ، فافهم .