فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ الأمارة لا تقوم بدليل اعتبارها إلَّا مقام ما ليس بمأخوذ ( 1 ) في الموضوع أصلا . وأما الأصول ( 43 ) فلا معنى لقيامها بأدلَّتها - أيضا - غير الاستصحاب ، لوضوح أنّ المراد من قيام المقام ترتيب ما له من الآثار والأحكام ، من تنجّز التكليف وغيره - كما مرّت إليه الإشارة - وهي ليست إلَّا وظائف مقرّرة للجاهل في مقام العمل شرعا أو عقلا .
شرح
إلَّا أنّه يرد عليه : أنّ ظاهر قوله : ( إذا قطعت بحكم فتصدَّق مثلا ) كون الموضوع إراءة القطع إراءة تامّة ، لا بما هو حجّة مطلقا ، فلا يحرز - حينئذ - الجزء الأوّل وجدانا ، ولا أقلّ من الشكّ في كونه هي الإراءة بما هي ، أو بما [ هي ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .حجّة .
ثمّ إنّ هنا وجها خامسا ذكره في الحاشية ( 3 )( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 8 - سطر 11 - 18 . .يأتي ذكره في مسألة قيام الاستصحاب .
( 43 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الأصول ) . إلى آخره .
وهي ستّة باعتبار كون البراءة والاحتياط منقسمين إلى عقليّ ونقليّ .
وحاصل ما ذكره وجها لعدم القيام في البراءة - عقلا ونقلا - والتخيير : أنّها ليست أمارة حاكية عن الواقع ، وإنّما هي وظائف ظاهريّة مقرَّرة للجاهل ، فلا معنى للقيام مقام ما هو كاشف عن الواقع .
ولعدم القيام ( 4 )( 4 ) أي : وحاصل ما ذكره وجها لعدم القيام . . .في الاحتياط النقلي : أنّه غير موجود ، وإلَّا لقام لترتّب التنجّز عليه ، مثل القطع وفي الاحتياط العقلي ، لأنّ قيام شيء مقام شيء لا يكاد يكون إلَّا
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « مأخوذا » ، وفي نسخ أخرى معتمدة كما أثبتناه . .