دون أن يؤخذ شرعا في خطاب ، وقد يؤخذ في موضوع حكم آخر ( 38 )
شرح
المصنّف في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 17 - سطر 3 - 5 . .: بأنّ عنوان التجرّي - أيضا - غير ملتفت إليه ، وقد تقدّم جوابه .
وظاهر عبارة « الفصول » المتقدّمة هو الوجه الأوّل ، مع قطع النّظر عن القرائن ، وبملاحظتها فالظاهر هو الوجه الأخير ، لحكمه بالعقوبة في سائر صور التجرّي .
وممّا ذكرنا ظهر إشكالان على الشيخ قدّس سرّه :
أحدهما : أنّ ما فهمه من عبارته خلاف ظاهر العبارة في نفسها وبحسب السياق .
الثاني : أنّه ليس في العناوين ما يكون من قبيل المقتضي .
فتبيّن ممّا ذكرنا كلَّه : أنّ التجرّي - الَّذي هو إرادة المخالفة - موجب لاستحقاق العقوبة ، سواء وقع فعل منه خارجا أو لا ، وعلى الأوّل كان هذا الفعل نفس المقطوع أو من مقدّماته ، وعلى الأوّل صادف أو لا ، إلَّا أنّه قد عفا في الشرع عن اثنين منها ، وبقي الاثنان الآخران لا يسقطان إلَّا بالتوبة ، أو بالشفاعة ، أو بشمول الرحمة الواسعة .
( 38 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد يؤخذ في موضوع حكم آخر ) . إلى آخره .
القطع على قسمين :
الأوّل : أن يكون طريقا صرفا ، والمراد منه هو الطريقيّة بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، تعلَّق القطع به أو بموضوعه ، وإلَّا فهو موضوع بالنسبة إلى الحكم العقلي ، وهو الحجّيّة .
الثاني : أن يكون موضوعا لحكم شرعيّ ، وهو على أقسام :