وحدة السبب . * الأمر الثالث : إنه قد عرفت ( 1 ) : أنّ القطع بالتكليف أخطأ أو
شرح
عن التداخل ، ولذا جعله دليلا على الوحدة فيما تقدّم . نعم هي مجملة في غير القابل ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه قد حكي عن ( الفصول ) ( 2 )( 2 ) الفصول الغرويّة : 431 - 432 . .في الاجتهاد والتقليد : التزاحم فيما اعتقد تحريم ما كان واجبا واقعا وارتكبه ، أو عكسه وتركه ، وحينئذ يقع التزاحم بين الجهتين ، ويؤثّر الأقوى منهما لو كان في البين .
وعلَّله : بأنّ قبح التجرّي ليس ذاتيّا عندنا ، بل يختلف بالوجوه والاعتبار .
وأورد عليه الشيخ في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 6 - 7 . .بوجهين :
الأوّل : أنّ عنوان التجرّي قبيح ذاتا ، فيمتنع عروض الصفة المحسّنة له ، كما أنّ الانقياد لله تعالى حسن ذاتا يمتنع عروض الصفة المقبِّحة له .
الثاني : إنّ لو سلِّم أنّه ليس كذلك ، بل بالوجوه ، ولكن حيث كان العنوان الواقعي غير ملتفت إليه ، فلا يؤثِّر في الحسن .
أقول : التحقيق : أنّ ذوات الأفعال ليس فيها اقتضاء لا للقبح ولا للحسن ، إلَّا أنّ العناوين المنطبقة عليها : تارة تكون ( 4 )( 4 ) في الأصل : « يكون » . .علَّة تامّة للقبح كالتجرّي ، وأخرى علَّة تامّة للحسن ، وثالثة تكون مثل ذوات الأفعال ، ولهذا ربّما يحكَّم ( 5 )( 5 ) في الأصل : « يتحاكم » ، والصواب ما أثبتناه . .بين القول بكون الحسن والقبح ذاتيّين ، وبين القول بكونهما بالوجوه ، بأن يكون مراد الأوّلين هو كونهما ذاتيّين للعناوين ، وحينئذ إن كان مراد « الفصول » : أنّ عنوان التجرّي
هامش
( 1 ) في الأمر الأوّل ، صفحة : من هذا الجزء . .