أصاب ، يوجب عقلا استحقاق المدح والثواب ، أو الذمّ والعقاب ، من
شرح
ليس قبحه ذاتيّا ، بل هو نظير ذوات الأفعال ، فإذا عرض له مقبِّح يتّصف بالقبح ، وإذا عرض عنوان محسِّن يتّصف بالحسن .
فيرد عليه - مضافا إلى أنّ عنوان التجرّي علَّة تامّة للقبح ، وإلى أنّ العنوان الواقعي ليس مورد الالتفات ، فلا يؤثّر في الحسن - أنّ لازمه عدم القبح فيما لم يكن جهة واقعيّة مزاحمة أيضا ، لعدم المقبِّح حينئذ .
وإن كان مراده ما فهمه الشيخ - قدّس سرّه - من أنّ عنوان التجرّي ليس علَّة تامّة ، بل هو مقتض .
يرد عليه : ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - من الوجهين مضافا إلى أنّه ليس في العناوين ما يكون كذلك ، بل هي بين ما هو علَّة تامّة وبين ما لا اقتضاء له أيضا .
وما اشتهر من أنّ الكذب كذلك ممنوع ، فإنّه من قبيل اللا بشرط ، فإذا عرض له العنوان النافع يحسن ، وإن العنوان المضرّ فيقبح ( 1 )( 1 ) في الأصل : « قبيح » والصحيح ما أثبتناه . .وإن لم يكن واحد منهما فلا قبح ولا حسن .
وأمّا إطلاق الحرمة الشرعيّة [ عليه ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .في الفقه ، فهو من جهة كون التحريم في الأخير ناشئا من المصلحة في نفسه ، لأنّه قبيح في المتعلَّق .
وإن كان مراده أنّ الفعل المعنون بالتجرّي ليس قبحه ذاتيّا ، والتجرّي وإن كان قبحه [ ذاتيّا ] ( 3 )( 3 ) لم ترد هذه الكلمة في الأصل ، وأثبتت في الهامش استظهارا . .إلَّا أنّ الجهة الواقعيّة حسنها - أيضا - ذاتيّ ، وحينئذ تتزاحم علَّتان مستقلَّتان ، ولازمه تأثير الأقوى منهما لو كان .
يرد عليه الوجه الثاني من وجهي ( 4 )( 4 ) تقدّم تخريجه آنفا . .الشيخ - قدّس سرّه - وإن أورد عليه