تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
خصوص ما أصاب موجبا له ، وفي كلّ منهما : يؤخذ طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلَّقه ، وآخر بما هو صفة خاصّة للقاطع أو المقطوع به ، وذلك لأنّ القطع لما كان من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة - ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره - صحّ أن يؤخذ فيه بما هو صفة خاصّة وحالة مخصوصة ، بإلغاء جهة كشفه ، أو اعتبار خصوصيّة أخرى فيه
شرح
إليه بقوله : ( أو اعتبار خصوصيّة أخرى فيه معها ) . ولكن لا يخفى أنّ خصوصيّة المقطوع به لا بدّ من أخذها في أخذ جهة الكشف أيضا . والأولى ترك قوله : ( أو المقطوع ) بعد قوله : ( للقاطع ) . وممّا ذكرنا يندفع ما في « الدرر » ( 1 )( 1 ) درر الفوائد : 330 - 331 . .: من أنّ المراد من الأوّل كون المأخوذ هو كونه كشفا تامّا ، ومن الثاني كون المأخوذ طريقيّته وحجّيّته ، بمعنى أنّ المأخوذ هو الحجّيّة المطلقة ، فيصحّ قيام الأمارات - بدليل حجّيّتها - مقامه - حينئذ - على الثاني دون الأوّل . ثمّ إنّه قد يستشكل في أخذ القطع موضوعا تارة : بأنّه يلزم كون القطع مطلوبا أو مبغوضا أو نجسا . وفيه : ما لا يخفى ، إذ المراد من الموضوعيّة في المقام ليس كونه موضوعا نحويّا ، بل كونه من أجزاء علَّة الحكم . وبعبارة أخرى : هو من الحيثيات التعليلية لا التقييديّة . وأخرى : بأنّه كيف يكون كذلك ، مع أنّه ليس ممّا له دخل في حصول المصلحة والمفسدة في الأفعال ، من غير فرق في ذلك بين كون المأخوذ جهة الوصفيّة أو الطريقيّة ؟
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 75 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني