معها ، كما صح أن يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه وحاك عنه ، فتكون ( 1 ) أقسامه أربعة ، مضافا إلى ما هو طريق محض عقلا ، غير مأخوذ في الموضوع شرعا . ثمّ لا ريب في قيام الطرق ( 39 ) والأمارات المعتبرة - بدليل حجّيّتها واعتبارها - مقام هذا القسم ، كما لا ريب في عدم قيامها بمجرّد ذلك
شرح
وفيه : أنّه كذلك لو كان يلزم تبعيّة الحكم لما في الأفعال ، ولكن ربّما يتبع لمصلحة فيه ، فيمكن أن يكون المصلحة فيه حال القطع ، فافهم .
( 39 ) قوله قدّس سرّه : ( في قيام الطرق ) . إلى آخره .
اعلم أنّه تظهر الثمرة بين أقسام القطع في موردين :
أحدهما باب الإجزاء ، وذلك لأنّه إذا كان القطع طريقا صرفا ، أو موضوعا جزءا ، ثمّ انكشف الخلاف فلا إجزاء ، وأمّا إذا أخذ موضوعا تماما فهو مجز ، لعدم انكشاف الخلاف بالنسبة إلى الحكم ، بل الانكشاف بالنسبة إلى متعلَّق القطع ، وهي مسألة فقهيّة .
الثاني : في قيام الأمارات والأصول ، وهو مسألة أصوليّة .
ولا بدّ قبل الشروع من بيان أمور :
الأوّل : أنّ المراد من القيام ترتّب أثر القطع عليه ، من الحجّيّة في الطريقي ، والحكم الشرعي في الموضوعي .
الثاني : أنّ محلّ الكلام ما كان دليل الأمارة مطلقا ، وإلَّا فلو كان دليل متعرّض لتنزيل ( 2 )( 2 ) في الأصل : « متعرّض تنزيل » ، والصحيح ما أثبتناه . .الأمارة منزلة القطع الموضوعي بالخصوص ، أو القطع الطريقي كذلك ، فلا كلام .
الثالث : أنّه لا فرق في المهمّ بين الموضوعي التمامي والجزئي ، فالمهم - حينئذ -
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « فيكون » ، والأصحّ ما أثبتناه من نسخة معتمدة . .