لتكمل به نفسه ، ويخلص من ربه أنسه ، ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانا اللَّه ( 1 ) ، قال الله تبارك وتعالى : وذَكِّر فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤمِنينَ ( 2 ) ، وليكون حجّة على من ساءت سريرته وخبثت طينته ، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة ( 3 ) ، كيلا يكون للناس على الله حجّة ، بل كان له حجّة بالغة . ولا يخفى أنّ في الآيات ( 4 ) والروايات ( 33 ) ( 5 ) شهادة على صحّة ما
شرح
عديدة قد تسمّى بعضها بسوء السريرة والخبث ، وهذا لا بأس به .
ويشهد له : أنّ ما لا نقص فيه بقول مطلق في سلسلة الموجودات الإمكانيّة هو أشرف المرسلين وأوصياؤه صلوات الله عليهم أجمعين - ولازمه تطرّق نقص في غيرهم ، غاية الأمر أنّه ذو مراتب لا يسمّى بالخبث إلَّا بعضها ( 6 )( 6 ) في الأصل : « بعضا » ، والصحيح ما أثبتناه . .، فافهم .
( 33 ) قوله قدّس سرّه : ( أنّ في الآيات والروايات ) . إلى آخره .
أمّا الثانية فكثيرة جدّاً ، وأمّا الأولى فمنها : إنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوه يُحاسِبْكُمْ بِه الله فَيَغفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ( 7 )( 7 ) البقرة : 284 . .الآية ، وهو دالّ على الاستحقاق للمحاسبة إلَّا أنّه يغفر لمن يشاء ، وهي - أيضا - كثيرة ، ليس التعرّض لها
هامش
( 1 ) الأعراف : 43 . .
( 2 ) الذاريات : 55 . .
( 3 ) الأنفال : 42 . .
( 4 ) الإسراء : 36 ، والبقرة : 225 و 284 ، والأحزاب : 5 . .
( 5 ) الكافي 2 : 85 - 3 و 5 باب النيّة من كتاب الإيمان والكفر ، الوسائل 1 : 34 - 42 - 10 باب 5 ، وح 1 و 4 و 6 - 11 و 15 و 16 و 19 - 21 و 25 باب 6 ، وح 1 - 4 باب 7 من أبواب مقدّمة العبادات . .