حكم به الوجدان ، الحاكم على الإطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة ، ومعه لا حاجة إلى ما استدلّ ( 1 ) على استحقاق المتجرّي ( 34 ) للعقاب بما حاصله :
شرح
بمهمّ .
( 34 ) قوله قدّس سرّه : ( ومعه لا حاجة إلى ما استدلّ به على استحقاق المتجرّي ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ مقصد هذا الاستدلال ثبوت العقوبة على نفس الفعل ، لا على الإرادة ، كما هو مراد الماتن ، فنقول : إنّه قد استدلّ على هذا المطلب بوجوه :
أحدها : ما ذكر في العبارة ، وحاصله : تردّد الأمر بنحو القضيّة المنفصلة الحقيقيّة - فيما فرض رجلان قطع أحدهما بخمريّة مائع ، وشرب ، فصادف ، والآخر قطع كذلك مع عدمها بين أربعة ، ثلاثة منها باطلة ، فتعيّن الآخر ، وهو استحقاق كليهما للعقاب ، وحيث كان الأوّلان بديهيَّي البطلان لم يتعرّض في العبارة إلَّا لبطلان الشِّقّ الثالث .
وقد أورد عليه في العبارة بأمرين :
الأوّل : عدم الحاجة .
وفيه ما لا يخفى .
الثاني : أنّ بطلان الثالث ممنوع .
وبيان ذلك : أنّ للخصم أن يقول : إنّ المؤثّر بلا واسطة في الاستحقاق هو المخالفة العمديّة ، فانتفاؤه تارة يكون بانتفاء كلا الجزءين ، وأخرى بانتفاء الثاني ، كما إذا ارتكب الحرام مع العذر ، وثالثة بانتفاء الأوّل ، كما في المتجرّي ، ولكن كلا الجزءين حاصلان في المصادف .
هامش
( 1 ) استدلّ به المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد : 209 - 210 . .