تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

نقصانه ( 30 ) واقتضاء استعداده ذاتا وإمكانه ( 1 ) ، وإذا انتهى الأمر إليه يرتفع الإشكال وينقطع السؤال ب « لمَ » فإن الذاتيّات ضروريّة الثبوت ( 2 ) للذات . وبذلك - أيضا - ينقطع السؤال عن أنه لم اختار الكافر والعاصي الكفر والعصيان ، والمطيع والمؤمن الإطاعة والإيمان ؟ فإنّه يساوق السؤال عن أنّ الحمار لم يكون ناهقا ؟ والإنسان لم يكون ناطقا ؟ وبالجملة : تفاوت أفراد الإنسان في القرب منه - جلّ شأنه وعظمت كبرياؤه ( 3 ) - والبعد عنه ، سبب لاختلافها في استحقاق الجنّة ودرجاتها ، والنار ودركاتها ، وموجب لتفاوتها في نيل الشفاعة وعدم نيلها ( 4 ) ، وتفاوتها في ذلك بالأخرة يكون ذاتيّا ، والذاتي لا يعلَّل .

شرح
( 30 ) قوله قدّس سرّه : ( بحسب نقصانه ) . الباء للسببية ، يعني أنّ سوء السريرة ناشئ عن النقصان واقتضاء الاستعداد الذاتي ، وهما كناية عن خصوصيّته الذاتيّة التي هي من أجزاء ذاته . قوله : ( وإمكانا ) عطف تفسير لقوله : ( ذاتا ) ، ولكن فيه من الغرابة ما لا يخفى ، لعدم إطلاقه على النقص الذاتي عند أبناء المحاورة .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « إمكانا » ولكن صحّحها المصنّف - قدّس سرّه - بما في المتن . .
( 2 ) في أكثر النسخ : « ضروري الثبوت » ، وما أثبتناه من بعضها هو الصحيح . .
( 3 ) في بعض النسخ : « منه تعالى » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 4 ) في بعض النسخ : ( في نيل الشفاعة وعدمها ) ، وفي أخرى : « وعدمه » ، وفي ثالثة كما أثبتناه . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 63 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني