شرح
يعني أنّها لو كان طبيعة الإرادة في تحقّقها محتاجة إلى الإرادة للزم التسلسل ، لتوقّف كلّ إرادة [ على ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « إلى » . .أخرى ، وأمّا إذا كان المحتاج إليها الإرادة المخلوطة بالجهة الموجودة فيها ، كما في الإرادة لإقامة عشرة أيام ، فلا تسلسل ، لأنّ الإرادة المخلوطة لغرض في المتعلَّق لا حاجة لها ، والإرادة المخلوطة لغرض فيها - كما في إرادة الإقامة - وإن كانت كذلك ، إلَّا الإرادة المتعلَّق بها لما كانت من القسم الأوّل ينقطع السلسلة .
وأنت خبير بما فيه ، فإنّه تخيّل أنّ حكم المتن بلزوم التسلسل من جهة القول بانحصار سبب الإرادة في الإرادة ، وأورد عليه بذلك ، بل هو من جهة كون الاختياريّة مشروطة بالإرادة ، والتسلسل لزم من القول باختياريّة الإرادة ، لا من جهة حصر سببها في الإرادة ، وإلَّا فلو كان كذلك لما كان يمكن فرق بين كونها اختياريّة واضطراريّة كما لا يخفى ، وصريح العبارة كون ملاك التسلسل هو الاختياريّة .
والحقّ في الجواب : منع اشتراط الاختياريّة بالإرادة على الإطلاق ، بل هو في غير الإرادة ، والعزم والجزم اللذين من مقدّماتها ، فإنّ الوجدان السليم حاكم بعدم توقّف الاختياريّة في تلك الثلاثة [ على ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « إلى » . .تعلق إرادة بها .
هذا ، مع أنّ لنا أن نمنع الاحتياج إلى إرادة [ مغايرة ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : « بفائدة » والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .وجودا مع الإرادة ، بدعوى : أنّ كلّ شيء مراد بالإرادة ، نظير النور ، فإنّ الأشياء تستضيء ( 4 )( 4 ) في الأصل : « يستضيء » . .به ، وهو