تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
الأوّل : لزوم اجتماع المثلين لدى القاطع وإن لم يلزم في الواقع . الثاني : أنّ توجيه الطلب إليه غير معقول ، لأنّ عنوان القطع المخالف لو لم يؤخذ في موضوع الحكم لزم عدم تعلَّق موضوع الحكم في خطابه ، وإن أخذ لزم الانقلاب . وفيه : أنا نلتزم بالأوّل واللازم غير باطل ، لجواز الخطاب بعنوان آخر غير ما هو موضوع الحكم واقعا ، كما في قوله عليه السلام : « عليك بهذا الجالس » ( 1 )( 1 ) اختيار معرفة الرّجال المعروف برجال الكشّي : 136 ، وسائل الشيعة 18 : 104 - 19 باب 11 من أبواب صفات القاضي . .مشيرا إلى زرارة . الثالث : أنّ التكليف حيث كان من الأفعال الاختياريّة ، وهي لا بدّ فيها من غرض عقلائيّ ، وهو فيه إمكان إحداث التكليف فيه داعيا إلى الإتيان ، وهو إمّا الخوف من ( 2 )( 2 ) في الأصل : « عن » . .العقوبة كما في بعض العبيد ، أو الطمع في المثوبة كما في بعضهم الآخر ، أو التقرّب إلى الله تعالى كما في الأوحديّين ، هذا في التكاليف المولويّة ، وأمّا في غيرها من الأحكام المولويّة فلا بدّ - أيضا - من غرض عقلائيّ ، كإيصال التكليف مرتبة التنجز أو العذريّة في جعل الحجّيّة طريقا أو تعبدا ، أو العذريّة فقط ، كما في أصالة البراءة الشرعيّة . وبالجملة : لا بدّ من كلّ حكم مولويّ من فائدة مترتبة عليه ، كان ( 3 )( 3 ) « كان » واسمها وخبرها خبر « أنّ التكليف . . . » المتقدّم في أوّل الوجه الثالث . .جعل الحرمة في المقام قبيحا ، نظير جعل الوجوب لمعرفة الله تعالى والإطاعة ، والحرمة للمعصية . . إلى غير ذلك من النّظائر . وبتقريب آخر : الأمر والنهي إن كانا ( 4 )( 4 ) في الأصل : « كان » . .بلا غرض فهو لغو ، وإن كان