شرح
هو العنوان المقطوع بكونه حراما ، أو بكونه مصداقا له ، كما لا يخفى .
وأيضا في الغالب يكون عنوان القطع غير ملتفت إليه ، ويشترط في الاختياريّة تعلُّق العلم التفصيليّ ، ولا يكفي الارتكازي ، وحينئذ ينتفي الاختياريّة في الغالب من وجهين ، وفي النادر من وجه واحد .
وفيه : أنّ الملاك في الاختياريّة مطلق الإرادة ومطلق العلم ، ولذا يكون النّظر إلى المرآة اختياريّا ، مع أنّ المراد الاستقلالي النّظر إلى ذي الصورة ، وفي الغالب لا يكون تعلُّق العلم به تفصيلا .
وإذا عرفت انتفاء القبح فقد عرفت انتفاء الحرمة والعقوبة أيضا ، لأنّها مترتّبة على الحرمة المتوقّفة على القبح .
لا يقال : إنّهما متحقّقان دونه ، كما في النهي الناشئ من مصلحة فيه .
فإنّه يقال : نعم إلَّا أنّه مفروض العدم .
لا يقال : إنّ انتفاء الحرمة والقبح لا يستلزم انتفاء العقاب ، كما قال به الماتن - قدّس سرّه - في الإرادة ( 1 )( 1 ) لاحظ كتاب الفوائد : ( 334 - سطر 9 - 11 ) ، المطبوع في ذيل حاشية الماتن على فرائد الأصول . ..
فإنّه يقال : إنّه ممنوع .
لا يقال : إنّك تقول في الإرادة بالقبح دون الحرمة مع القول بترتّب العقوبة .
فإنّه يقال : نعم إنّما هو فيما إذا استقلّ العقل بها بدون الحرمة المولويّة ، لا في مثل المقام .
نعم قد استدلّ في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 13 - سطر 6 - 22 . .من خصوص ( 3 )( 3 ) كذا ، والصحيح : « لخصوص » . .الأخير بوجوه أخر :