تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
لانتفاء الرابعة . أو عنوان التجرّي ، وهو مدفوع ، لانتفاء الثلاثة ، لأنّه من عناوين أفعال النّفس ، لا من عناوين الأفعال الخارجيّة المقارنة مع إرادة المخالفة . قال الأستاذ والماتن في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأصول : 17 - سطر 3 - 5 . .: وعلى فرض التسليم لا يكون مقبَّحا ، إذ عنوان التجرّي الموجود غير ملتفت إليه ، وإنّما الالتفات إلى التجرّي في ضمن المعصية ، فتكون الخامسة منتفية . أقول : يرد عليه : أنّ التجرّي المطلق مقصود للفاعل وإن كان قصده في ضمن أحد فرديه الغير المتحقّق خارجا ، وهذا المقدار يكفي في صدور العنوان اختياريّا ، وإلَّا للزم عدم القبح والعقوبة إذا شرب إنسان خمرا بقصد كونه في إناء « عمرو » ( 2 )( 2 ) في الأصل : « عمر » بدون واو . .ثمّ تبينّ أنّه إناء « زيد » وهو كما ترى وإن نقل الأستاذ عن الماتن التزامه عنوان مقطوع الحرمة . وقد أورد عليه في المتن بوجهين : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( بلا حدوث تفاوت ) . إلى آخره ، وحاصله : دعوى انتفاء المقدّمة الرابعة ، وأنّ الوجدان شاهد على عدم كون ذلك العنوان من العناوين المقبِّحة والمحسِّنة . الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( مع أنّ الفعل المتجرّى به ) . إلى آخره . وحاصله : دعوى انتفاء المقدّمة الخامسة . وبيانه : أنّ من جملة شرائط الاختيار الإرادة الاستقلالية ، وعنوان المقطوعيّة دائما مراد بإرادة تبعيّة ، لكون القطع مرآة إلى ما تعلَّق به ، والمراد الاستقلالي للفاعل
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 53 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني