هو عليه من الحسن أو القبح ، والوجوب أو الحرمة واقعا ، بلا حدوث
شرح
الملازمة - في طريق الاستنباط ، وإن قرّرت على النحو الثالث تكون فقهيّة .
وأورد عليه الأستاذ بوجهين :
الأوّل : أنّه كما تكون أصوليّة على الثاني فكذلك على الأوّل ، إذ هي عبارة عن مسألة واقعة في طريق إثبات حكم فرعيّ ، والإثبات أعمّ من كونه بدليل « لمّي » ، كما في مسألة القبح ، ومن كونه بدليل « إنّيّ » ، كما في مسألة العقوبة ، إذ ترتّب العقوبة كاشف عن الحرمة الشرعيّة إنّا ، كما هو واضح .
الثاني : أنّه لا يمكن جعل المسألة أصوليّة ، لأنّه لو ثبت القبح - أيضا - لم يستكشف الحرمة الشرعيّة ، لعدم الفائدة فيه بالنسبة إلى من قطع بحرمته ، لأنّ التكليف لا بدّ فيه من الغرض ، وهو إن كان إحداث الداعي في نفس [ القاطع ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .فهو غير ممكن ، لوجود داع له إلى الترك ، وهو الحرمة المقطوعة .
أقول : الإنصاف ورود الإشكال الأوّل .
وأمّا الثاني فيرد عليه : أنّ هذا الوجه دليل على بطلان القول باتّصافه بالقبح على وجه يستتبع للحرمة ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « الحرمة » . .الشرعيّة ، لا على بطلان جعل النزاع في المسألة أصوليّا ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أصوليّة » . .، فإنّه ممكن ، بل واقع .
وثانيا : أنّه لو تمّ لورد في المسألة الفقهيّة أيضا ، فلا وجه لتخصيص الإشكال بالأصوليّة .
إذا علمت ذلك فاعلم : أنّ الحقّ في المسألة عدم العقوبة وعدم القبح وعدم الحرمة وفاقا للمتن ، وقبل الشروع لا بدّ من بيان مقدّمات :