شرح
على وجوب معرفة الله أو سائر المعارف بالدليل لا بالتقليد . . إلى آخره .
وفيه : أنّ الإجماع المحصّل غير حاصل ، لمخالفة جمع من الأصحاب فيه ، مضافا إلى أنّه يحتمل كون مدركه تخيّل حكم العقل بخصوصه ، وانصراف النقل إليه .
ومنه يظهر حال المنقول منه ، مع عدم حجّيّته من أصله .
هذا ، مع أنّه يحتمل كون مراد المفتين من الدليل ما أفاد القطع بالمطلوب ، كما هو معناه العرفي ، لا الدليل المقابل للتقليد ، فيكون مرادهم من التقليد في معقد الإجماع خصوص ما أفاد الظنّ ، فتأمّل .
ثمّ إنّ الأولى في الاستدلال على نفي القولين ما ذكرنا .
وأمّا ما ذكره الأستاذ في نفي الثاني : بأنّه لو كان المراد من الوجوب ( 1 )( 1 ) في الأصل : « وجوب » . .الشرعي النفسيّ : هو الوجوب قبل حصول المعرفة من التقليد ، ففيه : أنّه لا معنى لإيجاب شيء على من لم يعرف شيئا ، وإن كان الوجوب بعد حصولها منه فهو طلب الحاصل .
فمندفع : بأنّه إن كان المراد أنّ الجهل بالوجوب مانع عنه فهو منقوض بالجهل تقصيرا في الفرعيّات .
وإن كان المراد أنّه لا وجه لتكليف من كان جاهلا بوجود الصانع بمعرفة الرسول والحجّة والمعاد .
ففيه أوّلا : أنّه لا يتمّ في معرفة الواجب .
وثانيا : أنّ تكليفه بها نظير تكليف الكفّار بالفروع ، وأمّا وجوبه بعد حصولها منه فيرجع إلى طلب استناد معرفته بقاء إلى النّظر ، وهذا ليس طلب الحاصل ، كما لا يخفى .