هذا بعض الكلام ممّا يناسب المقام ، وأمّا بيان حكم الجاهل من حيث الكفر والإسلام ( 356 ) ، فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة .
* الثاني :
الظنّ الَّذي لم يقم ( 357 ) على حجّيّته دليل ، هل يجبر به
شرح
ومنه يظهر ضعف ما ذكره الماتن في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 103 - 104 . .في نفيه أيضا : من أنّ النّظر بعد حصول المعرفة يكون عند الناظر لغوا إن لم يكن له غرض ، أو طلب الحاصل إن كان غرضه حصول المعرفة ، وقبلها يكون عنده من الباطل .
وذلك لأنّه لا فرق بينه وبين ما تقدّم من الأستاذ إلَّا الترديد في إيجاب المعرفة بعد حصولها بين اللغويّة وطلب الحاصل .
( 356 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا بيان حكم الجاهل من حيث الكفر والإسلام ) . إلى آخره .
أي من حيث الكفر والإسلام الموضوعين للآثار الدنيويّة ، كما بيّنّاه بوجه الاختصار في الأمر الثالث ، لا من حيث كونهما ملاكا للخلود في النار وعدمه ، إذ قد بيّنه - قدّس سرّه - في المقام .
وأمّا عدم مناسبته ، فلكونه من مسائل الفقه .
( 357 ) قوله قدّس سرّه : ( الثاني : الظنّ الَّذي لم يقم ) . إلى آخره .
الظنّ على أقسام ثلاثة : ما قام دليل على حجّيّته ، وهو خارج عن محلّ البحث في المقام .
وما قام دليل على عدمها كالقياس .
وما ليس فيه دليل على أحد الطرفين .
وهذان القسمان يرتقيان إلى ثمانية عشر قسما ، لأنّهما تارة في مقام الجبر ، وأخرى