تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ضعف السند أو الدلالة ، بحيث صار حجّة ما لولاه لما كان بحجّة ، أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجّة ، أو يرجّح به أحد المتعارضين ، بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما ، أو كان للآخر منهما ، أم لا ؟ ومجمل القول في ذلك ( 358 ) : أنّ العبرة في حصول الجبران أو
شرح
في مقام الوهن ، وثالثة في مقام الترجيح ، وعلى التقادير الثلاثة : في مقام السند ، أو في مقام الدلالة ، أو في الجهة ، فمضروب الاثنين في الثلاثة المضروب في الثلاثة يكون ثمانية عشر قسما ، إلَّا أنّ المصنّف لم يتعرّض لأقسام الجهة ، فيسقط ستة منها . ( 358 ) قوله قدّس سرّه : ( ومجمل القول في ذلك ) . إلى آخره . شروع في أقسام ما لم يقم دليل على أحد الطرفين ، فنقول : إنّ الجبر السندي كون الظنّ الخارجي موجبا لدخول الشيء في موضوع دليل الحجّيّة ، ولذا يختلف ذلك باختلاف المباني فيما هو ملاك الحجّيّة ، مثلا : لو كان الملاك في حجّيّة الخبر كون راويه عادلا أو ثقة ، فلا ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لا » . .ينفع فيه الظنّ المذكور ، وإن كان الملاك [ مجرّد ] ( 2 )( 2 ) الكلمة في الأصل غير مقروءة ، وتحتمل ما أثبتناه ، والأنسب : « وثاقة » . .الصدور فينفع لو كان كذلك ، دون ما كان ظنّا بمطابقته للواقع . . وهكذا ، وحيث إنّ التحقيق كون الملاك في حجّيّة الأخبار ، هو الأعمّ من كون راويه ثقة بشرط عدم الوثوق الفعلي على خلافه ، ومن الموثوق بالصدور فعلا من أين حصل ، يكون الجابر من الظنّ خصوص ما تعلَّق بصدوره ، مع كونه بالغا مرتبة الموثوق ، دون غيره حتى لو حصل الوثوق بمطابقته للواقع أيضا ، إذ ليس ملاك دليل حجّيّته وثوق المطابقة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 523 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني